شمس الشموس
  الخلافة ملك الأردن
 
الخلافة لعبد الله الثاني ملك الأردن ايده الله 



بسم الله الرحمن الرحيم  

لمن عرش الشام؟

 

مولانا الشيخ ناظم الحقاني قد سره

مولانا الشيخ ناظم: "مدد يا رجال الله! .. مدد يا عباد الله الصالحين! .. مدد يا بدلاء الشام، يا نجباء، يا نقباء، يا أخيار؛ في مصر وما بين المشارق والمغارب!

هذا الخطاب موجه للعالم أجمع، وبالأخص لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ومن ثم إلى مشايخ الطرق العلية ومن ثم إلى علماء الإسلام الموجودون في عهدنا هذا في مشارق الأرض ومغاربها. أنا العبد الضعيف، أرجو من الله أن يغفر لي وكما أرجو من حضرة الرسالة أن يشفع لي يوم الزحام .. لا أريد شيئاً من متاع هذه الدنيا. وكما علمنا ساداتنا الكرام – "الدنيا جيفة وطلابها كلاب".

 فالدنيا تصبح جيفة عندما يكرم الله سبحانه وتعالى عبده بنعمة فلا يستخدمها في سبيله سبحانه وتعالى. علينا أن نحذر من أن نكون أمثال هؤلاء القوم؛ طلاب الدنيا. فإن أشر من يمشي على وجه الأرض هم طلاب الدنيا .. هم أشر الناس. فالأنبياء عليهم السلام إنما جاءوا لحث عباد الله وترغيبهم في طلب رضوان الله جل وعلا وطلب الحياة الأبدية السرمدية. هذا مطلب الأنبياء عليهم السلام وبالأخص مطلب سيدنا رسول الله ، نبي آخر الزمان، حبيب الرحمن جل وعلا، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. وأما الجاهل فطلبه لا يتعدى حدود هذه الدنيا الفانية، التي لا قيمة لها .. السلام عليكم!"

مولانا الشيخ ناظم: "الشيخ هشام أفندي من علماء هذا العصر، وهو أيضاً من المشايخ العظام، الموجودون على وجه الأرض. جاءتني إشارة، أن أخاطب العالم أجمع .. فنحن نعيش في زمن أصبح فيه هم الناس طلب الدنيا. يحكى أن رجلاً صعد على منبر مسجد في الشام وهو غير موكل لهذا الأمر. وبدأ يخاطب الناس ويقول، "أيها الناس أنتم الأنجاس، إمامكم عباس بلا لباس"! فما لبث أن هجم عليه الناس وانهالوا عليه بالضرب وأخرجوه من المسجد. خلاصة الكلام أن ذلك الرجل قد أبلغ الناس أحوال العالم. وأنجاس معناه أشد ما يكون في النجاسة. والدنيا نجسة .. "جيفة وطلابها كلاب". هكذا يقول حضرة الرسالة. نعوذ بالله! .. وللأسف الناس في زمننا هذا انشغلوا في جمع الدنيا وقل من لا يطلب الدنيا .. والدنيا للدنيا. قيمة الدنيا بما تنفقه في سبيل الله سبحانه وتعالى. وإذا لم تقم بعمل صالح بما فضل الله عليك حينها تصبح نجسة. يسأل الله عبده يوم القيامة، "يا عبدي ماذا قدمت من عمل؟" .. "جمعت أموال الدنيا" .. "أنا لا أسألك عن قيمة الدنيا. إنما أسألك عن عمل صالح قمت به في الدنيا أو أنفقته من مال الدنيا في سبيل الله" .. ماذا قدمت من عمل صالح؟ والناس في عصرنا اشتهروا بجمع الدنيا، ولا ينفقون في سبيل الله. وتلك هي صفة اليهود. يجمعون ويدخرون لأنفسهم، ولا يستعملونه لإظهار وإقامة شرائع الله والعمل الصالح، مع أن تلك فرصة واتتهم.

هذه كانت بمثابة مقدمة لصحبتنا اليوم. حيث يقول كبار ساداتنا الكرام، "طريقتنا الصحبة والخير في الجمعية". نأتي إلى نقطة حساسة جداً، وهي أمر أنيط على عاتق العلماء في هذا العصر ونسوا أن يعملوا به .. فما هو؟

أيها العلماء أو الدكاترة! نسيتم الآخرة ونسيتم ربكم واتخذتم الشيطان ولياً لكم وجمعتم نجاسة الدنيا .. هذا مبلغهم من العلم .. أستغفر الله! من كان غايته الدنيا فالدنيا جيفة. والآن يا عباد الله! أخاطبكم يا علماء الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها حيث ألهم علي أمر وأمرت بتبليغه. رضيتم أو ما رضيتم لا يهمني .. يا عباد الله! بأي زمن نحن نعيش؟ .. في أي عهد؟ .. نحن نعيش في عهد الجبابرة. والجبابرة هم الذين لا يحكمون بالشرع المتين. وإنما يحكمون بهوى أنفسهم ويظلمون عباد الله؛ يقتلونهم ويهتكون أعراضهم ويتجاوزون حقوقهم. يجمعون الدنيا ولا يعطون الناس .. هؤلاء هم الجبابرة. "قوم جبارين" .. وهذا الخطاب أيضاً لجبابرة اليوم. {إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ}، (المائدة-22). إن الله عز وجل بين كل شيء.

نحن نعيش في عهد الجبابرة. والجبابرة هم الذين لا يعملون بالشرع المتين. بل يعملون على هوى أنفسهم ويحكمون بغضبهم، وكأنه غضب نزل من السماء على وجه الأرض. والناس تركوا سبل السلام واتبعوهم. وبداية عهد الجبابرة كانت في أواخر عهد الخلافة العثمانية، التي انقرضت وتفككت قرابة الـ 50 دويلة في العالم. نحن نعيش في عهد الجبابرة لا شك ولا شبهة فيه. ولكن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه بشرنا أن لهذا العهد حد، وسوف ينتهي. يمكننا أن نقول أن القرن العشرين كان بأكمله عهد الجبابرة وزيادة عليه من هذا القرن؛ القرن الواحد والعشرون. ماذا يلزمنا أن نقوم به من عمل أيها العلماء؟ فهؤلاء الجبابرة، أول عمل قاموا به هو ضرب مقام الخلافة حتى لم يبق من يمثل الإسلام. جئنا إلى نقطة مهمة فانتبهوا يا علماء! .. الخلافة = شريعة الله. إن الله تعالى يحفظ الشريعة بالخلافة. فإذا انقرضت الخلافة فلن يكون هناك أي دولة تقيم شرع الله المتين. بما أنكم تعرفون ذلك أيها العلماء، يا من تدعون أنكم علماء في عهد الجبابرة. ماذا عملتم؟ يقولون، "ما عملنا من شيء". وما سبب ذلك؟ "لأنهم أخذوا من أيدينا السلطة وتركونا وحدنا ولم يبق عندنا شيء. هم الحكام ونحن المحكومون. فيما مضى كنا حكاماً وهم كانوا محكومين. واليوم هم الحكام ونحن المحكومون .. والأمر هكذا".

اجتمع حفنة من الناس في الأناضول، في تركيا وقالوا، "نحن ألغينا السلطنة ومع السلطنة ألغينا الخلافة" ..  وليس لهم ذلك .. ليس لهم ذلك .. لعنة الله عليهم! .. ليس لهم أن يفعلوا ذلك. وسار على نهجهم باقي الدول التي انفكت من الدولة العلية .. حفنة من الناس قاموا بإلغاء السلطنة ومع إلغاء السلطنة قاموا بإلغاء الخلافة.

أيها العلماء! بأي حق أولئك الطغاة قاموا بإلغاء الخلافة؟ هل هؤلاء يملكون القوة والصلاحية لذلك؟ لماذا لا تنظرون في هذا الأمر؟ جل همكم تأليف الكتب وادعاء العلم؛ "دكاترة في الشريعة" .. ما لكم قيمة! .. هذا العهد الذي نحن فيه من أسوأ الأزمنة. قتال بين المسلمين .. أهانوا الإسلام كل الإهانة. وأصبح المسلم أهون الخلق على الناس .. هم يحسبون أنفسهم في الأعلى والمسلمون في الأسفل. حتى لم تعد تسمع أي رد من طرف المسلمين ضد الجبابرة.

أيها العلماء ما بين المشارق والمغارب، هذا عبد ضعيف (يشير إلى نفسه) ولكن بأمر الحق يخاطبكم، حيث يقول سبحانه وتعالى، {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}، (الذاريات-55). صدق الله العظيم. "وَذَكِّرْ"! .. لماذا لا تذكرون مسألة الخلافة؟ لماذا رضيتم أن يلغي مقام الخلافة حفنة من الناس؟ كيف رضيتم بذلك يا علماء الهند ويا علماء أرض العرب ويا علماء مصر وليبيا وأفريقيا الشمالية وسائر دول العرب؟ لماذا رضيتم بذلك؟ بأي حق ضيعتم هذا المقام، وليس هناك مقام أعلى من مقام الخلافة في الدنيا. شرف الملوك إنما بسبب حملهم للخلافة الإسلامية ورفع علم الإسلام. لم يقم أحد ليدافع عن العلم الإسلامي .. أين كنتم أيها العلماء عندما كان حفنة من الناس يقتلون أهل الإسلام ما بين المشارق والمغارب وأنتم ساكتون؟ والساكت عن الحق شيطان أخرس.

واليوم أناشدكم أيها العلماء أن تبحثوا عن رجل يكون أهلاً للخلافة. لتنصبوه خليفة لله تعالى، ويعطى الخلافة والسلطنة. يرجع بنسبه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ويرفع علم الرسول صلوات الله وسلامه عليه.. لقد وصلنا إلى هذا العهد. وقد قمنا بالبحث عن ذلك الرجل الذي يكون أهلاً لمقام الخلافة في هذه الأيام. وكان شرطنا الأول أن يكون من أولاد النبي صلى الله عليه وسلم، من النسب الأعلى. فعندما بحثنا في مشارق الأرض ومغاربها لم نجد من نسل النبي صلى الله عليه وسلم إلا حفنة من الرجال في المملكة الهاشمية في الأردن. هم حفنة من أهل البيت حبسوا هناك في أرض صحراوية قاحلة، بينما سائر العرب يتمتعون بثرواتهم .. ترك أولاد النبي صلوات الله وسلامه عليه هناك ولم يعطوا شيئاً، (هذه الكلمات قالها مولانا وقد اغرورقت عينيه بالدموع) .. هم ملأوا الدنيا بثرواتهم ولكنهم ما ساندوهم .. ويل لهم!

والآن واجب علينا أن نبحث عن خليفة في الحال يكون أهلاً للخلافة. وقد وجدنا في المملكة الهاشمية في عمان الأردن حفنة من الرجال من أهل البيت يحكمون. ولكن أجنحتهم قُطعت وتُركوا في وسط الصحراء كي لا يتحركوا .. عار على من فعل هذا بهم! .. غضب الله عليهم!

أيها العلماء أخاطبكم! .. واجب علينا أن ننظر في الأمر، هل من أحد أحق بحمل الخلافة من أولاد الرسول صلوات الله وسلامه عليه؟ .. وإذا بحثتم ما بين المشارق والمغارب فلن تجدوهم إلا في تلك الأرض الصحراوية في عمان الأردن. قاموا بحبس أهل البيت هناك. وقطعوا أجنحتهم كي لا يتحركوا .. حرام على العلماء أن يتركوهم وحدهم مظلومون، منكسرون ومحرومون ...

والآن أيها العلماء أريد منكم فتوى .. أسألكم هل واجب علينا النظر في أمر تنصيب خليفة للعالم الإسلامي أم لا؟ .. فإن قال أحدكم، ليس واجباً فقد خرج عن ملة الإسلام. ويكون مطروداً ومحروماً وملوماً كذلك .. والآن بقي حفنة من الناس من أولاد النبي عليه الصلاة والسلام تحدروا من نسل آخر شريف من مكة المكرمة، الشريف حسين رحمة الله عليه. وقد خدعوه حتى قام ضد الخلافة الإسلامية في الدولة العلية ووعدوه وعداً كاذباً. قالوا له نجعلك يا سيادة الشريف ملكاً على العرب جميعاً. وهذا مكر ومنكر. فعندما غلب أولئك الطغاة، التابعون لليهود والذين كانوا يأخذون أوامرهم وتعاليمهم منهم، قاموا بخداع الشريف حسين ومن ثم نفيه .. كنت أنا الفقير، صغيراً آنذاك. كنت في العاشرة من عمري، عندما رأيته في نيقوسيا. وكان يسكن في بيت بسيط في منفاه، عليه رحمة الله. كنت أذهب إليه مع والدي وأقبل يده. وكان والدي آنذاك من وكلاء الأوقاف الإسلامية، هنا في قبرص. وكنا نقدم له كل الخدمة والاحترام. وعندما انتقل إلى رحمة الله تعالى أخذوا جثمانه إلى القدس الشريف. وهذا الخبر معروف عند أهل العلم. ولكنهم لا يعرفون شيئاً عن هذا الموضوع (موضوع أحقية خلافة حفيد ابنه الملك عبد الله الثاني). أريد أن أفتح لهم المجال حتى يدركوا ضرورة اتخاذ الخليفة وإلا سيكون الهلاك نصيبهم. وسيدمر ما بين المشارق والمغارب بأسلحة من طرف دول غير إسلامية، مقصدهم امتلاك الدنيا شرقاً وغرباً، وغايتهم أن يجعلوا الإسلام في الأسفل وهم في الأعلى. فالحق يعلوا ولا يعلى عليه .. الإسلام أعلى!

أيها العلماء أريد منكم فتوى بشأن الخلافة! .. أنا العبد الضعيف أريد أن نتخذ خليفة من أهل بيت الرسول صلوات الله وسلامه عليه. وهو موجود الآن .. وتعرفون ما حصل في الأرض المقدسة في الشام، والتي هي خير منازل المسلمين. يقول النبي عليه الصلاة والسلام: "يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين بأرض يقال لها الغوطة فيها مدينة يقال لها دمشق، خير منازل المسلمين يومئذ". (حديث صحيح). يجمعون الناس هناك. وأحق الناس بالخلافة والسلطنة الإسلامية الآن هو جلالة الملك عبد الله. اسمه عبد الله. والله سبحانه وتعالى ألبسه لباس الهيبة الذي يصغر كل شيء أمامه. أيده الله!

والآن أيها العلماء أريد منكم أن تساندوه وتؤيدوه. وهو الآن ينتظر التكليف من طرفكم. وقد رأيتم وسمعتم ما حصل للمسلمين في ديار الشام من أيدي أعداء الإسلام. وقد أصبح منطقة الشام منقطعاً وأعداء الإسلام انسحبوا شمال البلاد في سوريا. وبقي دمشق الشام شرفه الله فارغاً لا حاكم يحكم فيه، ولا ملك يملك أمرهم. أصبح الشام فارغاً. وآن الأوان أن نعطي كل ذي حق حقه. أريد من العلماء أن يفتوا ما بين المشارق والمغارب أن أحق وأجدر من يحمل الخلافة الإسلامية من رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ملك المملكة الأردنية الهاشمية جلالة الملك عبد الله، أيده الله! .. أيدوه وإلا نزلت عليكم غضب الله فأهلككم!

يا أصحاب الفتاوى أصدروا فتوى، بأن أحق الناس في الخلافة في الشام هو ذاك البطل الملك عبد الله، أيده الله وسانده، وكذلك الملائكة تؤيده. ومن لم يؤيده منكم فلن يدرك عهد المهدي عليه السلام، بل سينتقل قبل ظهوره إلى المقابر؛ إما إلى مقابر المسلمين وإما إلى مقابر الكفرة الفجرة.

كان هذا بلاغاً من عبد أمي، وليس عالماً مثل حكايتكم. ولكن عندنا واردات. وإن كنتم في شك من أمرنا (كونه يتلقى الواردات) فاسألوا أهل الخبرة ومن عنده الخبر اليقين؛ "فاسأل به خبيراً"، (الفرقان:59). فمن أخبركم أن كلامنا صحيح سوف ينجو ومن أنكر علينا فسوف يهلك.

والآن يوجد لواءين مرفوعين في عمان. أحدهما لرسول الثقلين عليه الصلاة والسلام، والثاني باسم صاحب الزمان سيدنا المهدي عليه السلام .. رضيتم؟"

مولانا الشيخ هشام: "رضينا".

مولانا الشيخ ناظم: "أفتوا بأن أليق وأوفق وأحسن رجل لخلافة الأمة هو أسد الله، ملك المملكة الهاشمية جلالة الملك عبد الله في عمان! موعود أن يكون له أرض الشام والحجاز والعراق. وسيكون كل الدول الإسلامية تحت تصرفه. حتى يأتي سيدنا المهدي عليه السلام ويستلم الأمانات المقدسة. والمهدي عليه السلام يمشي ومعه الملك عبد الله إلى إسطنبول لأخذ الأمانات المقدسة.

هذا تبليغ! .. أنا لا أحدثكم من بطون الكتب ولكن أحدثكم من عند أهل الله، حيث ألبسوني شيئاً للقيام بتبليغ هذا الأمر لكل من على وجه هذه الأرض في هذا اليوم. أنا أضعف العباد .. (اغرورقت عيناه بالدموع وهو يقول ذلك ثم أكمل قائلاً) .. اللهم اعف عنا .. اللهم اعف عنا .. لا نريد إلا فعل الخير وترك الشر .. نريد فقط الخير .. نريد من يرفع علم الإسلام، علم الحق، علم الملكوت .. هذه غايتنا ولا شيء آخر ..  يا شيخ هشام! .. أريد منكم كذلك ومن جميع أصحاب الفتاوى أن يصدروا فتوى يصرح بأن كلامنا صحيح وأن أسد الله الغالب، سليل أهل البيت الملك عبد الله، ملك الأردن هو الأحق في الخلافة. هذا هو تبليغنا. أريد من جميع أصحاب الفتاوى بأن يصدروا فتوى يؤيد كلامنا هذا ويعطوا لهذا الملك حقه؛ "أعط كل ذي حق حقه". هذا كلام الرسول صلوات الله وسلامه عليه. عليهم أن يعطوه حقه وإلا غضب الله عليهم! .. وجلالته حاضر ومعه لواءان؛ الأول لواء الرسول صلوات الله وسلامه عليه والثاني لصاحب الزمان، سيدنا المهدي عليه السلام. وسوف يدخل الشام رغماً على أنف معارضيه. ثم يتسع ملكه ما بين المشارق والمغارب في العالم الإسلامي. و"الهزلة والرذلة"؛ أراذل الناس سينفون من الأرض، يهربون أو يموتون. ويبقى علم الرسول صلوات الله وسلامه عليه مرفوعاً ومعه لواء سيدنا المهدي عليه السلام. ليس الملك عبد الله هو المهدي عليه السلام .. لا! وإنما المهدي عليه السلام سوف يأتي. وهو الآن موجود  في أرض الحجاز. يعرفه أهله ولا يعرفه أحد غيرهم .. مناي أن أجتمع معه وأقبل قدمه الشريف وأن أبايعه. قبل 60 سنة اجتمعت به وبايعته يا شيخ هشام! كنت آنذاك مع سيدي ومولاي سلطان الأولياء عبد الله الداغستاني. وقد كتبت هذه في رسالة بعثتها لجده الملك عبد الله - أن احفظ نفسك فإن ولي العهد في هذا المقام من أحفادك سيكون كذلك عبد الله. وهو الملك عبد الله الثاني، صاحب السيف.

أيها الملك! لا تخف امش والله معك وجنود السموات معك! .. تحرك ولا تخف! .. ضع على رأسك عمامة شرف الإسلام! .. امش والأرض مفتوح أمامك، وأينما توجهت ستكون غالباً ومنصوراً، والله معك والله مع الصابرين والله ولي الصالحين! .. اللهم أرنا تلك الأيام التي يكون فيها حاكم الشام ذلك الملك! .. سوف يدخل .. سوف يدخل! .. أقسم بالله سبعين مرة أنه سيدخل الشام! .. فليصدر أصحاب الفتاوى فتوى يصرح أن ذلك الملك؛ الملك عبد الله هو صاحب الحق في الخلافة! وهو سيبدأ من الشام ثم يتوجه إلى إسطنبول؛ آستانة لأخذ الأمانات المقدسة من جده الأعلى. والله على ما نقول وكيل! .. يا رب اغفر لنا وارحمنا وتب علينا واهدنا واسقنا! .. أرنا يا رب أيام عز الإسلام وأهله بعد أن شهدنا أيام القهر وذل المسلمين .. نريد أن نكون أعزة بعزة الإسلام ونفتخر به لا نكون "هزلة الناس"!

أيها العرب لا تتفرقوا! هذه الآية موجهة إليكم بالأخص، {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَميِعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا}، (3:103). حبل الله يمثله اليوم ملك الأردن، فجلالة الملك عبد الله هو حبل الله المتين. تمسكوا به ولا تخافوا والله معكم والله يعلم ما تفعلون! .. اغفر لنا يا رب بحبيبك يا أكرم الأكرمين! .. قلبي مليئ بالكلام ولكنني أصبحت في سن العجز. إلا أنني أُمرت أن أتكلم وقد تكلمت وما قلته يكفي لسبعين مثل أمثال هذه الدنيا. والله على ما نقول وكيل سبحانه وتعالى! (ثم يقوم مولانا واقفاً يعينه الشيخ هشام ويقول) الله أكبر ورسوله أعلى! .. رسوله الكريم أعلى الناس عند ربه سبحانه وتعالى .. قد بلغت .. قد بلغت .. قد بلغت (ثم بكى واستطرد قائلاً) أريد من ربي أن يريني تلك الأيام؛ أيام عز الإسلام وأكون بين يدي ذاك السلطان .. يا ربي أنت القادر المقتدر! .. الشام مفتوح لك يا جلالة الملك .. أدخل أيها الملك! .. يا أسد الله! .. ولا خوف عليك. جنود السموات والأرضين معك .. امش! الفاتحة. ومن الله التوفيق.



















 
  2227371 visitors