شمس الشموس
  العناصرالاربعة
 
 
 

بسم الله الرحمن الرحيم

الشيخ عدنان القبّاني قدّس الله سرّه

العناصر الأربعة

الأصل هو نور الله عزّ وجلّ . بني آدم من عالم النور . منهم من العين ,  منهم من الأذن , منهم من الأنف منهم من اللسان , من القلب , من الأفخاذ , الرجلين الأقدام وما إلى ذلك . يختلف الناس حسب المقام الذين ظهروا منه من مقام جسد النبي محمّد صلّى الله عليه وسلّم . لكن الكلّ من النبي صلّى الله عليه وسلّم . من خلق من مقام العين هل هو كالذي خلق من مقام القدم ؟ كذلك هناك الجن والشياطين والعفاريت . العفاريت هم ؟.. زائر يجيب : " مردة الجن . الشيخ عدنان : نعم  هنالك الصعاليك بين الشياطين والجن . اللهب لها مراتب . الزائر : " لكن الكلّ سجد حتّى العفاريت . الشيخ عدنان : لا دخل لهم بذلك . الذين سجدوا لآدم عليه السلام هم الملائكة . سجدوا أجمعين إلاّ إبليس . لماذا إبليس ؟ إبليس لم يسجد لأنّه أنقى شيء من اللهب . لذلك كان طاووس الملائكة . كان موكّل على الملائكة . الملائكة كلّهم من نور . هناك صحبة للشيخ عبد الله الداغستاني قدّس الله سرّه يقول فيها أنّه لا يجوز لأحد أن يلعن إبليس عليه السلام سوى الله عزّ وجلّ . كلّ الأولياء يقولوا ليس لدينا الحق في لعن إبليس , لكن الناس العاديين والعلماء يلعنوه . الله عزّ وجلّ خلق كلّ ملك من الملائكة , وكلّ جنّ من الجان , وكلّ شيطان من الشياطين  من نور بني آدم , ومن كلّ واحد من بني آدم  ,من باب النور , خلقت الملائكة . زائر : لذلك يقولوا القرين . الشيخ عدنان : لا دخل للقرين بذلك . مثلا من نورك خلق الله عزّ وجلّ عدد من الملائكة لأن الإنسان مكوّن من أربعة عناصر , ماء , هواء , تراب ونار . من نارك خلق الله كذا مليون جن . ومن الجسد الروحاني العديد من الملائكة . وكلّ واحد على هوى مقامه خلق الله ملائكة أو جن عاليهم أو أوسطهم أو أسفلهم . يقول مولانا قدّس الله سرّه الملائكة المقرّبين خلقوا من نور النبي محمّد صلّى الله عليه وسلّم . وطاووس الملائكة ولد من نار النبي محمّد صلّى الله عليه وسلّم , أي من أحد العناصر الأربعة للنبي صلّى الله عليه وسلّم وذريته وأولاده . لماذا جزء من أولاده آمن وأسلم ؟ زائر : من العنصر الترابي أبانا آدم  . الشيخ عدنان : لا نحن نقول العناصر الأربعة . التراب . آدم عليه السلام خلق الله عزّ وجلّ عجنه وخلقه جسمانيا . لكن الرسول صلّى الله عليه وسلّم هو الأبّ الأصلي لبني آدم في ذرّاته , بأصله , بإيجاده قبل النور . " الله نور السماوات والأرض مثل نوره ..." (النور,35 ) . أصل بني آدم نور , ثمّ علق , من النبي من جوهرة النبي والعلق بعده إلى ذررّة . والذرّة الله عزّ وجلّ  ألبسها الروح . " الروح من أمر ربّي وما أوتيتم من العلم إلاّ قليلا " (الإسراء ,85 ) . ألبسها الروح من عالم الأمر  . عندما أنزل الله الذرّة والتراسّبات حقيقة النبي من عوالم الله عزّ وجلّ مرّت في عوالم اللاهوت , في عوالم الجبروت , في عوالم العظمة الجبروت , عوالم المحبّة , عوالم العشق . سبع عوالم سبع سماوات , في هذه الأرض في مقام وحدانية الله عزّ وجلّ . جامع الأسماء والصفات كان هناك نور الذرّة التي أصبحت روح و الروح جنود مجنّدة في بحر وحدانية عزّ وجلّ . عندما أراد الله عزّ وجلّ أن يجعل قالب للروح لم يدعها في عالم الأمر بل في عالم الخلق . أظهر الله عزّ وجلّ من عرق النبي صلّى الله عليه وسلّم من هذه الذرّة التي تنزلت إلى روح والتي صارت روح تسبح في بحر وحدانية الله عزّ وجلّ . فقد أمر الله عزّ وجلّ جبريل عليه السلام وهذا مكتوب في الكتاب أولا ميكائيل ثمّ إسرافيل ثمّ عزرائيل أن يأتوا له بطينة من الأرض . وإذا ببني آدم , كما يقول مولانا هو سماوي وليس أرضي . أمروا أن يأخذوا بالطينة إلى السماء . عزرائيل عليه السلام أخد من كلّ بقعة من القارات نماذج ورفعها إلى الله عزّ وجلّ ومن هذا العنصر الترابي كوّن الله الجسد ونظر إليه وعجنه بماء , ماء الحياة من الله عزّ وجلّ فدخل عنصر الماء في العجينة الترابية . نظر الله عزّ وجلّ إلى ذلك العجين وسوّاه بنور من الله , لكن نور من النور الناري الذي خلق منه الجن حتّى يكون جسد بني آدم سبع أجساد عائد إلى العالم السفلي الأرضي . بنظر الله عزّ وجلّ جعل هذا الجسد بحاجة إلى الهواء . إذا لم يكن هناك هواء ! والهواء آت من أنفاس النبي صلّى الله عليه وسلّم . لم نقل هذا من قبل أن الهواء من أنفاس النبي صلّى الله عليه وسلّم . وجعل كلّ الخلق محتاجين إلى هذا الهواء . الكلّ من نور النبي صلّى الله عليه وسلّم لكنّنا بحاجة إلى هذا الهواء .

زائر : لذلك لا يستطع الإنسان أن يعيش دون هواء للحظة صغيرة .

الشيخ عدنان : الله جعل الهواء أنفاس النبي صلّى الله عليه وسلّم . لا أحد يستطع أن يعيش دون أنفاس النبي  صلّى الله عليه وسلّم, هو الهواء . العناصر الأربعة يتكّون منها جسد  بني آدم . الروح لم تدخل بعد " ثمّ نفخ فيه من روحه " عالم الروح . الروح سبع أجسام نورانية . مقام الروح مقام الذرّة مقام ذرّة الذرّة . مقام النور " مثل نوره "( النور , 35 ) . أصل النور هو  نور إلإلهي وهو من الله عزّ وجلّ . هؤلاء الأجسام النورانية المحيطة ببني آدم . وأمر الله عزّ وجلّ الروح أن تدخل الجسد .الروح لا تقبل أن تدخل إلى الجسد لكن الله عزّ وجلّ نفخ أي نفخ فيه من روحه . الله نفخ لم يعد هناك للروح خيار فدخلت جسد سيّدنا آدم عليه السلام فأصبح بني آدم نصفه إلهي ونصفه أرضي . بينما الملائكة سماوية . الجن الشياطين الحيوانات أرضيين إلاّ الإنسان فإنّه أرضي وسماوي لأنّه في عالم الذرّة . عندما إستدعى الجميع هو الوحيد الذي تحمّل الأمانة من بين جميع الآخرين لم يقدروا أن يتحمّلوا أمانة الله عزّ وجلّ  وأن يكونوا ممثلين الله , خليفة الله " يا داوود إنّا جعلناك في الأرض خليفة " (ص , 26 ) أن يكونوا خليفة لله في عوالم الله . بني آدم بين خلق ربّنا كان مازال في عالم النور عالم الذرّة . " مثل نوره " ( النور , 35 ) عالم الله عزّ وجلّ . فجعل الله عزّ وجلّ وأكرمه وخلق له جسمانية فوق سيدّنا جبريل عليه السلام لا في السماء الدنيا ولا في السماء السابعة . سيّدنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم عرج 5 سنوات ليصل إلى مقام وحدانية الله عزّ وجلّ . السماء 7 نجمع معها 5 نحصل على12 . الله خلقه . والسماء  13 و 14 مقام الأحادية لله عزّ وجلّ هي للروح لبني آدم .وهكذا أصبح  بني آدم سماوي . الله رفعه لهذا المستوى وتوجّه بالسلطان الأعظم في مقام وحدانية الله وكرّمه بالروح التي هي لا عين الله ولا غير الله , مقام الأحادية . ثمّ نفخ الله روحه أجبرها أن تكون في القالب وقال للملائكة " إنّني خالق في الأرض خليفة " . الزائر : "إنّني جاعل في الأرض خليفة " (البقرة و30 ) الشيخ عدنان :" إنّني جاعل " هو جعله ليس هنا في الأرض فقط . في الأرض (ال) للجنس والمبالغة والتخصيص للجنس كلّ الجنس  أيضا في المجرّات والفضاء هو هناك . كلّ ما هو دون السماء كلّ شيء في الفضاء دخل ولا ملك يسبح في عالم النور . لماذا الفضاء أسود ؟ لأنّ نور الله , الله إختار نوره أن يكون أسود , لذلك نرى أنّ الفضاء عالم القدرة . الله جعل" كلّ في فلك يسبحون ",(يس , 40 ) كلّ جنس كلّ العوالم .أمّا السماوات جعل فيها بني آدم , لكن الملائكة نور . نفس بني آدم ليست فقط من العناصر الترابية . الجسد ترابية , النفس من عناصر تزاوجية بين الجسد والروح ونشأ عنها أولاد . من لا أولاد عنده هو عقيم  . من هو عقيم لا نفس عنده . بدلاء نجباء نقباء لا نفس عندهم . النفس عائدة إلى العالم الجسماني . فالنفس مزيج من زواج الروح والجسد . فهي ليست من الجسد وليست من عالم النور . وجعلها في أجسام . كلّ إنسان عنده 7 نفوس تتراوح بين النفوس الشيطانية إلى اللاهوتية الإلهية . " إنّ النفس لأمّارة بالسؤ " (يوسف ,53 ) أي العائدة إلى القرينة  .  ثمّ جعل هناك  النفس اللوّامة .  النفس التي تقول حلال حرام , الله سيغضب منك , تلومك على عمل دنيوي سقطت فيه , تلومك , هي عائدة إلى مقام العقل في معصية الله أو أعمال دنيوية . ثمّ هناك" نفس الملك "  محطّة متعلّقة بالملائكة . هي ترسل الملائكة وتلهم  قلب العبد . إذا إتّبعت إلهامك تتصفّى وتتحلّى وتترفّع إلى مقام الأولياء , مقام القرب من الله . إذا ألهمت شيء وفعلته للدنيا والآخرة يصبح عندك توفيق دائما لأنّك إتّبعت إلهامك وفعلت هذا وذاك . هذه الطبقة عائدة لطبقة من طبقات الجسد . ثمّ تأتي النفس المطمئنّة . إتّبعت هذه النفس الإلهام وتقرّبت من الله عزّ وجلّ " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " (الرعد, 28 ) فتتلبّس النفس التي تنزّل عليك من الله عزّ وجلّ تجلّ الطمئنينة . هذه عائدة إلى ذكر الله عزّ وجلّ . هذه عائدة إلى مقام جسماني عائد إلى تزاوج الروح والجسد . صار عندك إطمئنان دائم . لم يعد هناك صراع أو شيطان يغلب على المقام الروحاني . أو المقام الروحاني لا يتأثّر من أيّ شيء مثل النفس الأمّارة بالسؤ أو اللوّامة . هنا وصلت إلى مقام الطمئنينة . عندما تصل إلى مقام الطمئنينة يفتح لك السور وتصل إلى مقام النفس الراضية التي ترضى بقضاء الله عزّ وجلّ , " رضي الله عنهم ورضوا عنه " (التوبة و 100 ) . تلبّس تجلّي الرضاء الكامل من الله عزّ وجلّ . هنا يقول الله عزّوجلّ لجبريل عليه السلام إنّني أحب فلان . سيّدنا جبريل عليه السلام يذيع " يا ملائكة السماوات والأرض يا عوالم السماوات والأرض إنّ الله يحب فلان فأحبّوه " . هذا المقام يصل إلى سدرة المنتهى . بعدها نفسين لنصل إلى سبعة . لم يذكرهما الله عزّ وجلّ في القرآن الكريم يصل فيها إلى النفس المحمّدية . لماذا يقولوا هذا  محمّدي أخلاقه محمّدية . أولياء الله عزّ وجلّ مرضيين وصلنا إلى مقام الكفؤ أي تلبس نفس من النفوس المحمّدية من النبي محمّد صلّى الله عليه وسلّم . النبي محمّد صلّى الله عليه وسلّم يحضر روحانيتك ويقبلك من أمّته وهديته لك أن يجعل نفسك نفس محمّدية . أي يوهبك منه شرف و نيشان  وهدية تتحوّل نفسك من مرضية إلى محمّدية نفس من النبي صلّى الله عليه وسلّم . فتصبح ممثّلا للنبي محمّد صلّى الله عليه وسلّم . فنظر الله  عزّ وجلّ يصبح عليك مثل النظر االذي ينزل على النبي صلّى الله عليه وسلّم , توأم له . هذا مقام الفردان . هذه العوالم من مقام سيّدنا جبريل عليه السلام من مقام الرحمانية . ثمّ نصل إلى مقام الوحدانية . هنا رقّاك النبي صلّى الله عليه وسلّم مثل الشيخ عبد الله الداغستاني والشيخ ناظم الحقّاني. بين كلّ الأنبياء والصحابة والخلق لم يصل إلى هذه المرتبة سوى أربعين شخص . مثل سيّدنا أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه قال " ما صبّ الله شيء في صدره إلاّ صدقته فيه . النبي صلّى الله عليه وسلّم قال " أنظر إليّ يا أبو بكر ماذا رأيت ؟ قال من أنا ؟ أجاب أبو بكر رضي الله عنه " كأنّك نور " . عندما يترقّى الإنسان يلبس ويرث من سيدّنا أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه إلى 40 المشايخ العظام . يأخذ من المشايخ العظام . إسمها النفس التي سيّدنا عيسى عليه السلام  ,ماذا قال  ؟عندما قال  الله " أنت  قلت للناس إتّخذوني ... قال سبحانك أنت تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما نفسك"  (المائدة , 116 ). عندها تلبّس نفس الربّانية الإلهية نفس لاهوتية من الله عزّ وجلّ لا عين الله ولا غير الله . من أحد الأدعية اللهمّ أرزقنا البقاء فيه بعد الفناء فيه . النفس المحمّدية الفناء في الله عزّ وجلّ الفناء في النبي صلّى الله عليه وسلّم . النفس الربّانية البقاء في الله عزّ وجلّ البقاء في النبي صلّى الله عليه وسلّم . اللهمّ أرزقنا البقاء فيه بعد الفناء في سيّدنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم . فسبحان الذي بيده ملكوت كلّ شيء وإليه ترجعون . أي وصلت إلى يد القدرة وأخذت بيد القدرة , حقيقة من الله عزّ وجلّ تصبح أنت مصدر بيد القدرة . فالنبي صلّ الله عليه وسلّم في كثير من الآيات " إنّما الذين يبايعونك إنّما يبايعون الله  يد الله فوق أيديهم "(الفتح ,10 ) ليس يد النبي هو يصبح يد القدرة يد الحق . حقيقة كلّ شيء في يد الله عزّ وجلّ . هنا مقام النفس السابعة مقام النفس الربّانية النفس اللاهوتية سيّدنا عيسى عليه السلام قال " تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك " (المائدة , 116). لم يصل إلى هذا المقام "أن يعلم " أن تكون نفسه قد وصلت إلى مقام النفس الملبّسة بالنفس الإلهية مثل الرسول صلّى عليه وسلّم .  

 
  2104416 visitors