شمس الشموس
  01.09.2009
 

هذه الحياة مؤقتة

 

دستور با سيدي مدد .. مولانا يقف انت الله ! يا ربي..                

 

الحمد والشكر لك يا من لا شريك لك. لا اله الا الله محمد رسول الله (ص) يا رجال الله .. دستور يا سيدي يا سلطان الاوليا،. السلام عليكم من عبد ضعيف لا يعرف شيئا في صحبة متواضعة همها اعلا، كلمة الله واوامره وهذا ما يزيد شرفا .. احذروا الشيطام واتباعه .. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. بسم الله الرحمن الرحيم.

 

يجب علينا دائما التعلم والمحاولة بان نكونا اناسا جيدين.. هذا هدفنا ولهذا خلقنا الله سبحانه وتعالى لنكون عبيدا طيبين ! غفر الله لنا في هذا الشهر الفضيل. يجب علينا استغلال كل فرصة للتعلم والمحاوله. ياصاحب الزمان اعتن بعبد الله الضعيف وابعث لنا من نفحات انفاسك ما تحيي به نفوسنا الميتة.

 

العلامة على انهم هم الاسياد احيا،هم نفوسنا الميتة احيا،هم الاجساد الميتى بنفس من انفاسهم .. هل هذا مستحيل؟ لا انه معقول .. الف مرة معقول ! ايها الناس .. ابحثوا وسألوا عن هؤلا، السادة الذين بنفس من انفاسهم الحية يعطونكم الحياة الحقيقه!

ايها الناس .. هذه فرصة اتيحت لنا ان نسأل عن الانفاس الالهية التي لو تنفسناها لعدنا الى الحياة الحقيقية. لقد وضعنا على هذا الكوكب في هذه الحيا ة المؤقتة وهدفنا هو الوصول الى الحياة الابدية التي لا تنتهي. وللتسهيل علينا بعث الله تعالى لنا من الناس المختارين من الاوليا، الصالحين  ما يساعدنا على الوصول الى هذه الحياى الابدية.

الناس على هذه المعمورة يخافون الموت ابدا ولكنهم لا يعرفون بان الموت هو الطريق الموصل للحياة الابدية. يجب على الكل ان يمر فوق جسر الموت لعيبر من الحياة المؤقتة الى الحياة الخالدة. عندما تصل الى هذه الحياة الابديى فانك ستحيا فيها للابد. فهي حياة الخلود ولكن يجب عليك ان تترك شينا ورا،ك (جسدك) لتصبح خفيفا مليئا بالنور وتتمتع بالمقام المساوي والمراتب الالهية.

 

هذه الحياة  هي ليست ما نسعى اليه (المقامات والمراتب العلبا) هذه الحياة قذرة ونحن نعيش هذه القذارة والكثير منا يميل الى تلك الحياة ويحاول ان يجمع من اوساخها قدر المستطاع غير واع بان تلك الاوساخ تقطع الطريق علينا للوصول الى حياى المراتب العليه. قليلون هم الذين يفهمون هذه النقطة المهمة والتي هي مذكورة في الكتب المقدسة.        

ومن يصل الى تلك المرحلة سيعرف قيمة ما وصل اليه .. حياة بلا قذارة , بلا ظلام وبلا مشاكل. حياة بلا احزان بلا يأس. بلا قنوط , انها مرتبة عجيبة ومدهشة, والاكثر عجبا ان الناس لا تحب الوصول اليها ولكنها تحب البقا، في منزلة اسفل السافلين.

 

القرآن الكريم لم ينزل الا ليعلمنا كيفية التخلص من الهم والحزن الموجود على هذا الكوكب ونقلنا من الحياة المؤقتة الى الحياة الابدية , التي لا يفكر فيها الا قليل من الناس والبقية تعتقد بان حياتها هنا هي الافضل مع انهم يلاحظون انها تنقص يوما بعد يوم تتركهم مع احزانهم واجسادهم الفانية  آخذة اياهم الى نقطة ااصفر .. الى التراب.

ان الله سبحانه وتعالى بشفقته علينا يرسل لنا من عباده المختارين ومن رسله ما يخفف به عنا من خيبة املنا في هذه الحياة المؤقتة .. من يبلغنا قوله ( لا تحزنوا اذا خدعتكم هذه الحياة المؤقتة فأنا أعد لكم مرتبة سماوية في الحياة الخالدة.. الله اكبر .. في القرآن الكريم وفي كلمات الرسول (ص) ما يعلم الانسان بان حياته زائله ومنتهية وانها يجب ان تكون كذلك ليتعلق قلبنا فقط بالحياة الابدية.

لا تتبعوا الشيطان فإنه يملاً قلوبكم  بآمال كاذبة اذا صدقتموها واتبعتموها فانها ستقطع كل اتصال لكم بالمراتب والمقامات الاخرى. ايها الناس آمنوا بالكتب المقدسة؛ آمنوا بالذين يجعلون عبدا ضعيفا مثلي قادرا على تبليغكم عن بعض الحقائق؛ آمنوا بان هذه الحياة مؤقتة !! ولكن  لا تيأسوا !! فانكم اذا اتبعتم الاوليا، واتبعتم النصائح السماوية وكنتم مؤمنين وعلى استعداد لاتباع هذا الطريق فانه سيأخذكم الى المقامات الخالدة. استوعبوا وافهموا واتبعوا الانبيا، وخصوصا خاتم الانبيا، (ص) الذي وصل الى هذه المقامات حيث لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر..

غفر الله لي ولكم فنحن نغوص في محيط واسع .. حاولوا ان تكونوا معنا .. اسمعوا وآمنوا واستوعبوا .. ولا تجلبوا لانفسكم العقاب بقولكم  : نحن نعرف فقط هذه الحياة التي نعيشها ولا معرفة لنا لما بعدها او ما ورا،ها. غفر الله لنا والحمد لله الذي لم يتركنا للشياطين تلعب بنا والذي كان عونا ومنقذا لنا في هذه الشهر الفضيل. (الفاتحه).

 

سبحان الله ؛ عندما خلق الانسان (آدم) خاطبه قائلا: انا اسكنك جنتي حيث لا ألم ولا ازعاج. لقد خلقت لك فيها كل ما تشتهي ولكن الخطيئة اخرجت الانسان من الجنة. وما دامت هذه الخطيئة مع بني آدم  فلن يصل مرة اخرى الى الجنة. هذه الخطيئة تحملنا على الوقوع بالمشاكل الممزوجة بالآلام. وتمطر السما، علينا بسببها اللعنة وكل هذا بسبب الانسان الذي يرفض الاعتراف بحياة افضل ؛ يرفض قبول الدرجات العلى.

ومن كرم الله عز وجل انه يرسل عليكم من تجلياته العليا من ينقذكم به من المشاكل والاوحال واللعنة ويحملكم عليه لمراتب عالية حيث لا مآسي ولا خوف ولا مشاكل؛ حيث الابدية بجلالها وجمالها؛ حيث تتمتع الروح بمتعة غير المتعة الدنيوية التي تنتهي لتصبح ترابا وغبارا تذروه الرياح. اما متعة الروح فانها لا تنتهي لان مصدرها من مقامات  عاليه.

ربما نقول (ما اجمل هذه العالم) ولكن للاسف فانها لا تعطيك المتعة الحقيقية فأخيرا ستصل الى نهاية الحياة ومتعتها المؤقتة شيئا فشيئا ستعبر عبر نفق مظلم مثل الشمس التي تنير لك يومك ولكنها الاخرى تسير من العصر الى الغروب وبعد ذلك يبدأ الظلام بمشاكله ومآسيه ؛ تنتهي الاشعة الدافئة ويقل الى ان يصل الى نقطته الاخيرة .. الظلام.

 

ايها الناس انكم تركضون وتركضون نحو النهاية؛ سينتهي وقتكم بنهاية آخر يوم لكم وعندما ينتهي يومك .. فانكم ستختفون من هذا  الوجود وهذا الاختفا، سبب احزانهم .. اكبر سبب لاحزانهم.. فهذا هو اليوم الذي يدركون به انهم كالشمس .. أشرق لفترة والان يحل الظلام ..

 

 
  2019046 visitors