هلّموا إلى سماع هذا الخطاب القادم من السماء عبر سلطان الأولياء
كل يوم يطل علينا ذلك السلطان الحقاني قطب الزمان وغوث الأنام مولانا الشيخ محمد ناظم الحقاني قدسّ الله سره السامي بطلعته البهية وهيبته المحمدية التي تبهجُ القلب وتملؤه عشقاً وشوقاً ومحبة. ليمدّ أرواحنا العطشى للأنوار القدسية بكلامٍ هو من جواهر محيطات الحضرة القدسية. محيطات سماوية.. محيطات من المعرفة والحكمة. كل يوم/ كل ليلة إطلالةٌ جديدة وظهورٌ جديد وكلامٌ حديثُ العهد بربه. كلامٌ قادم للتوّ من العالم الأسنى يشحن القلب ويمدّهُ بقوةٍ إيمانية.. كلام يهطل كمطرٍ من الأنوار السماوية فيحيي القلب وينعشه ويمنحهُ حياة حقيقية. فتعالَ واسمع وانصت وخذ لقلبك ولو قطرة من ماء الحياة الحقيقية ولا تدعه يموتُ ويذبل في غمرة انشغالك في جزيئات الحياة اليومية. واسقِِ شجرة الروح ولا تدعها تجفّ وتيبس في هذه الصحراء المادية.
فكلام الإمام الحقاني سلطان الأولياء كلام حَيٌّ لأنه نابع من قلبٍ سماوي قلب موصول بالسماء. فهو سلطان الأولياء- بركة أهل عصره ودرّة أهل زمانه الذي يستمد نوره من مشكاة جدّه سلطان الأنبياء عليه صلوات الله وسلامه فهو خليفته في هذا الزمان ووارث سرّه المحمدي ذلك السّر الذي لولاه لما دامت في القلوب إشراقة نور الإيمان . ومن هنا فإن كل ما يصدر عنه فهو بأمر ومدد وإذن حضرة النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله.
ولذلك ينبغي على كل من يؤمن بالله ورسوله أن يسمع ويطيع كلامه لأن الله تعالى يقول:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ)ومولانا الشيخ هو نائب رسول الله في أمته هو الآن من يمثّلهُ وينوب عن حضرته عليه صلوات الله وسلامه.
وهذا الأمر قد لا يعرفه يقيناً إلاّ من التقى بالإمام الحقاني ورأى عليه أنوار النبي وجماله وجلاله واستشعر رفعة قدره وعظمة مقامه وطالع أنوار الولاية المحمدية في طلعته البهية واشتم رائحة الحكمة في كلامه وإرشاده. فهو من سلالة النبي صلوات الله عليه وسلامه(يرجع نسبه من جهة والده إلى سيدنا الحسن عليه السلام ومن جهة أمه إلى سيدنا الحسين عليه السلام).
يقول مولانا الشيخ محمد ناظم الحقاني الذي تسلّم السر المحمدي من والده المرحوم الشيخ عبد الله قدّس الله سرّه السامي.
"أنا عبدٌ عاجز ضعيف لكن الله سبحانه وتعالى جعلني في هذا المقام لخطاب كل البشر. خطابي ليس فقط للمسلمين أو للعرب أو للأتراك ولكن خطابي لجميع بني آدم. هذه واردات من الحق جّلَّ وعلا. ليس كلامنا عن مطالعة كتب لكن الذي ألقي في روعي من قطرات العلم أو الحكمة" فما يميّز خطاب مولانا الإمام الحقاني قطب الزمان أنه خطاب عالمي أممي موجّه إلى كل بني آدم في آخر الزمان وليس فقط للمسلمين أو لأهل الإيمان.
لقد أتاه الأمر من السماء بمخاطبة كل البشر على هذا الكوكب. كل الأمم من الشرق إلى الغرب. ولذلك يقول:" أنا أجلس هنا بأمر سيّدي وقوة حضرة النبي صلوات الله وسلامه عليه هي التي تجعل عبداً عاجزاً مثلي يقف ويخاطب كل البشر على هذا الكوكب. أنا لا أعرف شيئاً ما يرسلونه إلى قلبي أوصله إليكم أنا فقط ترجمان أترجم لكم ما يريدون إيصاله لكم يا بني آدم .
لذلك لا تنظروا إلى هذا العبد العاجز الذي يجلس أمامكم ويتكلم إليكم. هم الذين يجعلونني أتكلم (الله ورسوله وأولياؤه). أنا فقط أترجم لكم خطابهم.
أنا فقط قناة يمررون من خلالها ما يريدونكم أن تعرفوه ما هو ضروري لكم أن تعرفوه يا أهل هذا الزمان.
ويقول في صحبة أخرى مؤكداً على نفس النقطة:"أيها الناس أنا فقط عبدٌ عاجز لكن الله يعطيني إذناً لأتكلم إلى كل الناس من الشرق إلى الغرب. هذا الكلام ليس من عندي. إنهم يجعلونني أخاطبكم أيها البشر. أيها الناس هذا الخطاب يأتي من السماء إليكم. إذا لم تكثروا له إذا لم تنتبهوا إذا لم تهتموا إذا لم تتفكروا بهذا الكلام فإن عقاباً من السماء يأتي عليكم. لذا أنا أنذركم. غيرّوا عقولكم واقبلوا الحق. اقبلوا الحقيقة. الحقيقة تأتي من خلال المختارين من السماء. إنهم يجعلون عبداً ضعيفاً عاجزاً يتكلم. ولا أحد بإمكانه أن يعارض أو يعترض على هذا الخطاب. لا أحد بإمكانه أن يرفض أو يعترض على خطابي حتى لو كان "البابا" نفسه. هذا الاعتراض هو ضد الحقيقة وليس ضدي.
قُل إن أحد عباد ربي(يقصد نفسه) يترجم لكم ما يأتيه من الحقائق السماوية ولكن لا يكفي للمرء أن يسمع فقط بإذني رأسه وقلبه غافل عن تدبّر وفهم ما يّوجه إليه وإنما ينبغي أن يصغي بإذني قلبه وأن يحاول أن يفهم ويفقه شيئاً مما يُقال. يقول مولانا" كنت أحاول أن أُهيّئ نفسي لمخاطبة الناس(أي حين أتاه الأمر بذلك من السماء) لكنهم قالوا لي ثق بقوتنا الربانية وستكون مرتاحاً واليوم أنظر وأتطلع ما يأتينا ما يُلقى إلى قلبي من محيطات العلم اللامتناهية.
ذات يوم أراد أحد السلاطين أن يُكرِمَ أحداً من ضيوفه فأمر أحد خدامه أن خذ هذا الشخص واعطه كيساً وكل ما يسع الكيس من الذهب فهو له.
فأحضروا ذلك الشخص إلى مخزن الذهب قالوا له: خذ هذا الكيس واملأه على سعته ذهباً وخذه فإنه لك. فأتى ذلك الأعمى والذهب أمامه وأخذ يملأ الكيس من الذهب ولكنه بعد أن ملأه نظر ووجده فارغاً. مرة أخرى يملأه ثم يجده فارغاً. في المرة الثالثة قال له السلطان: ماذا بوسعي أن أفعل لك إذا كان رب السموات لا يريد أن يعطيك؟ ثم صَرَفَهُ. الآن الكثير من الناس يأتون ليسمعوا (الصحبة). بعضهم يحضر معه كيساً لكنه لا يحفظ شيئاً مما يسمعه. يرجع فارغاً. ولكن الذي يريد أن يأخذ من الذهب الخفي. الذي يريد أن يصل إلى شيء من محيطات المعرفة السماوية فلا يعود فارغاً أبداً. كلٌّ يأخذ على قدر سعته وقابليته. بعضهم يحضر معه كأساً صغيراً ويأخذ من ذلك المحيط بعضهم يُحضر كأساً أكبر، أنتم تصغون إلى معرفة سماوية. كونوا حذرين. انتبهوا. يوجد عطيّة يوجد منحة من رب السماوات لعباده في آخر الزمان لأنهم أضاعوا طرق السماء. اطلبوا طرقاً توصل إلى السماء. كيف تجلس هنا وتسمع ولا تأخذ شيئاً. خذ شيئاً لقلبك. كن على حذر تنبّه! لا تقل لا يهمني الأمر. إذا قلت ذلك فإن السماء تقول: أنا أيضاً لا أهتم بذلك الغافل . خذ كلمة واحدة واحفظها. قل سمعت اليوم شيئاً من ذلك الموضوع ربما يفيدني في حياتي. لذلك رجاءً أعطوا قليلاً من الاهتمام وذلك يجعلني أتكلم بسهولة ووضوحٍ أكثر.
قل هذا العبد يتكلم بالحقيقة. وآمل أن الله وممثلّهُ لا يعطوا شيئاً خاطئاً.
أيها الناس. الوقت انتهى. واليوم الأخير قادم. يوم القيامة. يوم الدين. يوم المحاكمة. كن على حذر. وحاول أن تتعلم لماذا أنتَ في الوجود والاّ ستندم. أيها الناس أنا لا شيء لكن الله يعطيني الإذن لأتكلم إليكم.
الذين يصغون إليَّ ليباركهم الله ويعطيهم قوة سماوية وقدرة على الفهم ليفهموا هذه الكلمات المقدسة. هذا ليس من عندي إنهم يجعلونني أخاطبكم أيها البشر. ليهبكم الله من محيطات رحمته اللامتناهية وليغمركم ببركاته السماوية."
كل يوم يفتح مولانا محيطاً من محيطات المعرفة السماوية اللامتناهية وكل واحد من المستمعين يأخذ من ذلك المحيط على قدر سعته وقابليته واستعداده.
وهو يؤكد في كلامه دوماً على ضرورة أن نسعى للوصول إلى الوجود الحقيقي"إسعَ وراء وجودك الحقيقي" لا أن نهدر حياتنا وعمرنا في محيط هذا الوجود التقليدي المادي. ووجودنا الحقيقي الروحاني هو في السماء.
وقد أُمرِنا من قِبَل كل الأنبياء عليهم السلام أن نكون موصولين بوجودنا الحقيقي في السماء.
"ليهبنا الله الفهم. وهذا الفهم يأتي فقط من طرق سماوية. وهذه الطرق السماوية مفتوحة للأنبياء عليهم السلام ومن الأنبياء لورثتهم. لذلك إبحث عن شخص ينتمي إلى الحقيقة السماوية ليهبك حقيقة وإلا ستبقى كالأعمى في هذه الحياة الخيالية وستصير هباءً منثوراً".
لذلك من الضروري أن يكون الإنسان موصولاً روحانياً بمرشد حقيقي يدله على الله ويقوده إلى الحقيقة. حيث يتفضل سلطان الأولياء بالقول: "إذا لم نتبع مرشداً سنكون مثل شخص وُجِدَ في صحراء شاسعة. إذا لم يطلب مرشداً يكون دليلاً فقد يفقد كل شيء. وَيُضيّع كل فرصة لحياته ونجاته. ولن يكون بوسعه أن يصل إلى مقصوده. سيموت.. سينتهي.. ويتحول إلى هباء. قد تركض نحوه الحيوانات المفترسة وتأكل جسده. أو قد يصبح جيفة" لذلك اتبع مرشداً يقودك في مسالك صحراء الوجود ويوصلك إلى المقصود يدّلك على المعبود. ومولانا الشيخ محمد ناظم الحقاني هو المرشد الكامل لأهل هذا الزمان هو صاحب الإمداد الذي يفيض بالإرشاد على العباد في سائر نواحي البلاد.
ويؤكد مولانا الشيخ على ضرورة الاستماع إلى الصحبة (أي الدرس) كل يوم لأننا نحتاج إل "صحبة" التي هي نصيحة للناس وتذكير وإنذار لهم . " لأن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه أُرسلَ بشيراً ونذيراً وورثته هم أيضاً بشير ونذير. وأحياناً هذه (أي هذا المقام) منحة من الله لأضعف عباده.
وهو يؤكد على دوره الاستثنائي الذي أنيط به في هذا الزمان آخر الزمان زمن ما قبل الظهورات المباركة، (ظهور المهدي ونزول عيسى عليهما السلام) والأحداث الجسمية الهائلة المتوقعة قبلها من حرب عالمية نووية (هارمجيدون) وكوارث طبيعية من الأرض والسماء قادمة (مثل الزلازل الأرضية والرياح الشمسية التي ستؤدي إلى انقطاع الكهرباء بالكلية وبلا رجعة وسقوط الكوكب (النيزك) المرتقب على وجه الأرض والذي سيؤدي إلى دمارٍ وخراب هائل وزوالِ دُوَلٍ ومدنٍ بالكامل وتغيير المناخِ الأرضي بشكل كلي.
فيقول مُنذراً الكل "أيها البشر إنني أخاطبكم من أولكم إلى آخركم وأبلغّكم منذ البداية إلى النهاية. أنا لا شيء لكن الله تعالى قادر بمشيئته على أن يهبني من القوة لأسحق الباطل. إنهم يمدونني بمزيد من القوة لأسحق الباطل.
وأزيله من الأرض بالكلية. من كل مكان على هذا الكوكب. أنا لا أعلم شيئاً ولكنهم يجعلونني أتكلم وأخاطب الناس وقوة سماوية هائلة ستصل إلى الأرض وأنا الأضعف أضعف الورى يجعلونني أهزّ العالم من أقصاه إلى أقصاه. وسيكون هنالك زلزال عظيم وهائل. أنا أضعف العباد ولكنني أُمرتُ أن أخاطب الناس في الشرق والغرب. الشمال والجنوب. أن أنذر الناس.
أيها الناس احذروا واحترسوا وانتبهوا لأنفسكم إذا لم تحفظوا الله إذا لم تعظمّوه وتمجّدوه وتعظمّوا أوامره فستؤخذوا أخذ عزيزٍ مقتدر. تعالوا إلى الحق واقبلوا الحق لتكونوا في الحفظ والعناية دنيا وآخرة.
أنا لاشيء. أنا لاشيء. أنا فقط مُنذر. وهذا أمر قدسي من السماء.
الوقت يقترب من النهاية. لذلك بدأت الهزات الأرضية في كل مكان. بدأ الانتقام الإلهي. بلدان الشَّر سَتُسحَق. احترسوا أيها الناس. لماذا لا يتساءلون من الذي يرسل هذا عليهم؟ لماذا لا تؤمنون؟ يجب أن تؤمنوا وأن تتبعوا الأوامر السماوية وإلاّ سَتؤخذوا ستتمُّ إزالتكم.
"أيها الناس حاولوا الاستماع اعطوا بعض الوقت للاستماع. لا تقل اليوم كنت مشغولاً بالعمل وخسرت "إنذار اليوم" هذا إنذار سماوي. أعط نصف ساعة من (24) ساعة كل يوم للاستماع وللتزوّد بالروحانية. أيها الناس هيّئوا أنفسكم لحياة السماء.
للجِنان. أنتم قدمتم من السماء. وعندكم مراتب ومقامات سماوية. نعم حاولوا أن تعطوا ولو وقتاً قليلاً لهذه الغاية".
" أيها الناس الذين يسمعون نصف ساعة يوميا تعطيكم قوة روحانية. روحانيتكم ترتفع وتترقّى وأنتم بحاجة لذلك. الهدف الحقيقي للصحبة هو أن ترفع مستوى روحانيتنا وتجعلها أقوى. لأن للإنسان مراتب لا حدّ لها. وعليك يومياً أن ترتقي وتصعد ولو مرتبة واحدة. وهذا هو المقصد من البثّ المباشر ويعود ويؤكد مرةً بعد أخرى على أنه مُنذر مهمته أن ينذر البشر.
"الذي نقوم به إنذار لكل البشر وفي القرآن الكريم:{قالت نملة} [سورة النمل] نملة تنذر نملة تقول لبقية النمل: احذروا لأن جند سليمان قادمين حتى لا يدوسوكم بأقدامهم ويحطمّوكم. احترسوا ادخلوا منازلكم. والآن إنه الوقت الذي يأتي فيه إنذارٌ من السماء. وأنا الذي أجلس هنا بأمره فإن رب السماوات ليس مباشراً ولكن من خلال سيدي يجعلني أنذر الناس.
أيها الناس احذروا أمامكم أحداث فظيعة ومرعبة. كونوا على حذر. احفظوا أنفسكم على الطريق الصحيح حتى لا تنتهوا. الآن أحداث فظيعة تصل. وهذا إنذار سماوي. وهم يجعلونني أقول لكم: احذروا. خذوا حذركم وحمايتكم.
حاول أن تحمي نفسك. وأنت تنظر وترى من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب. الناس يتقاتلون فيما بينهم. وهذه فقط بداية. ولكن أحداث ثقيلة. أحداث مرعبة ستأتي بعد هذا. ما يحدث الآن لا يعدو كونه رياحاً ولكن الأعاصير قادمة بعد هذا.. كن على حذر. لذلك هذا الإعلان يجعل الناس يسمعون بعض المفاهيم الجديدة من القرآن التي وَهَبنا إياها الله تعالى وإلاّ فإن الأعاصير ستأخذهم.
أيها الناس تعالوا واصغوا كفاكم اللّهاث خلف هذه الجيفة (الدنيا). لقد خُلِقتم لعبادة المولى وليس للدنيا".
"الوقت الآن يقترب ويقترب. وكوكبنا عما قريب سينتهي وكل الناس عليه سيصلون إلى حدودهم الأخيرة. بعضهم يخسرون فرصتهم التي مُنِحَت لهم خلال هذه الحياة القصيرة ولا يصلون إلى شيء. بعضهم يفوزون بقوى سماوية إلى الأبد يسعون في محيطات من الأبدية والذي يصل إلى محيطات الأبدية لا يسأل أبداً الخروج منها. حياتهم الحقيقية في محيطات الأبدية. أيها الناس اسعوا لتصلوا إلى الخلود إلى الأبدية ولا تُشغِلوا وجودكم بأشياء مادية تقليدية". لقد مُنحتم فرصة للوصول إلى معرفة قدسية. تعالوا واطلبوا معرفة قدسية تأخذكم إلى الأعلى وإلا ستكونوا مثل جيفة تُلقى في قنوات الزبالة!"
لذلك أيها الأحبة لا تضيّعوا على أنفسكم هذه الفرصة فرصة الإصغاء إلى الصحبة. الذي يسمع الصحبة كل يوم يكسب مزيداً من النور في قلبه والرقيّ في روحه وفهمه. الذي لا يسمع ولا يكترث لهذا الخطاب السماوي فهو الذي يخسر ولا يتهيأ لا يُهيئ قلبه للعهد القادم وللأحداث الجسيمة المقبلة التي ستهزّ العالم كله وتحوّل مجرى الحياة البشرية فيه. فإن العالم مقبل على عهدٍِ جديد هو آخر العهود البشرية قبل قيام الساعة وهو أفضل العهود البشرية منذ آدم عليه السلام وحتى يوم القيامة منذ البداية حتى النهاية.
كما بشّرنا بذلك الحبيب المصطفى سَيّد الأنبياء عن آخر الأزمنة الذي يكون قبل قيام الساعة حيث ستظهر شريعته المحمدية في كل بقعة على وجه الكرة الأرضية وَتُرفَع راية الإسلام في كل مكان ليّنضوي تحتها كل الأنام ولكن قبل الوصول إلى زمن الجنّة إلى أفضل حقبةٍ عرفتها البشرية على وجه هذه البسيطة لابد من اجتياز الصراط الذي يمرّ فوقَ نيران الحرب الكونية ومقاساة الأهوال الناجمة عنها وعن الكوارث المرتقبة في الأشهر القادمة.
فالطوفان قادم على هذا العالم الذي قد غَرِِقَ في ظلمات الكفر والجهل والإلحاد والفساد حتى أمسى كل ما فيه "لغيرِ الله" بل وضد شريعة وأوامر الله لكن الطوفان قادم ليهدم كل ما بُنيَ لغير الله .
لكنه هذه المرة ليس طوفان ماء بل طوفان نار ودماء!
لكن المؤمن سيكون في مأمن أينما كان. وكمّا نجىّ الله المؤمنين الذين كانوا مع سيدنا نوح عليه السلام في السفينة فإنّه ينجّي المؤمنين في هذا الزمان الذين يأوون إلى سفينة النجاة والإيمان. وما عليك إلاّ أن تركب السفينة.
ومولانا الشيخ محمد ناظم الحقاني قطب الزمان هو ربّان سفينة الإيمان المأمور بجمع المؤمنين في السفينة/سفينة النجاة والسير بها وسط الأمواج العاتية إلى برّ السلامة والأمان. فالذي يأوي إلى السفينة ينجو والذي يتخلّف تتخطفّهُ الأمواج العاتية أمواج الفِتن الحالكة.
لذا فإن كلام الإمام الحقاني القادم من السماء هو رسالة إنذار لأهل هذا الزمان وهو الإنذار الذي يسبق هجوم الإعصار. لذلك هو إنذار جوهره الرحمة والمحبة والشفقة على الخلق لأن هدفه دعوتهم إلى الحق قبل أن يعمّ البلاء وينزل غضب السماء. هدفه إنذارهم كي يأخذوا حذرهم فيكونوا في الحفظ والحماية قبل نزول الكارثة. لأن الفساد في الطبيعة البشرية بلغ حده الأقصى ولم يعد ثمة سبيل للإصلاح سوى بقوة خارقة للعادة (بفعل كن فيكون) وقد أنبأ الرسول صلوات الله وسلامه عليه عن فتن آخر الزمان المقبلة وعن الملحمة الكبرى التي ستدمّر الحضارة المادية برمتّها وتقضي على عصر التكنولوجيا وما فيه من شرورٍ لا تخفَى. حيث يؤكد مولانا الشيخ الإمام الحقاني على أن هذه الملحمة الكونية الكبرى باتت قاب قوسين أو أدنى.
ويقول منذراً لكل الأمم التي تعيش على هذا الكوكب: "أيها الناس الملحمة الكبرى على الأبواب" ويقول "هارمجيدون" قادمة والله يجعلني أسمع أصوات قرع طبولها. حيث من بين كل سبعة أشخاص ستة سيموتون وواحد فقط سيبقى. هذه الحرب الفظيعة التي لم يحدث مثلها في تاريخ الخليقة والتي ستؤدي إلى موت غالبية سكان هذا الكوكب بسبب ما هم عليه من طغيانٍ وتكبّر وجحودٍ للرب. لذلك إننا أصبحنا في نهايات عهد الظلام وقد دخلت البشرية محنة التطهير العام التي سيعقبها ولادةٌ جديدة نقيّة للإنسانية وطلوع فجرٍ منير تشرق فيه على العالم بأسره شمس الإسلام ويحلّ فيه على الأمم كافّة الخير والعدل والسلام.
حيث ستصبح الحياة على الأرض في العهد القادم (عهد صاحب الزمان والسيد المسيح عليهما السلام) قطعةٌ من الجنة كما بشّر خير البرية.
طوبى لمن سيدرك ذلك العهد. ويفوز بأفضل حقبة للبشرية على وجه هذه الأرض.
الفقيرة إلى الله "أم مريم"
87625 visits
القطب الشيخ ناظم الحقاني
طريقتنا الصحبة والخير في الجمعية ـ طريقتنا إحترام الكل
التصوف هومسلك التقرب من الخالق عبر محبة الخلق جميعاً من دون تمييز واحتمالهم وخدمتهم
إن غاية النقشبندية و سائر الطرق العلية الأخرى هي تقوية الإيمان في قلوب البشر