شمس الشموس
  09.12.11
 

vol 9 issue 8

بسم الله الرحمن الرحيم

 

العظمة

العظمة العثمانية قبل الجمهورية التركية . دعوا الأتراك وأعداء العثمانيين ينظروا إلى هؤلاء الصور , ( صورة لصدرزام أحمد عزّت باشا )  ليهابوا وليكونوا أيضا فخوريين . فمنذ ماءة سنة لم تستطع الجمهورية التركية أن تنتج باشا مهيب كهذا ولن تستطع أبدا أن تنتج واحدا مثله . والسبب هو أن الأمبراطورية العثمانية أسست لخدمة الله , بينما أسست الأمبراطورية التركية لخدمة الدنيا . والله يلبس الذين يسخّرون أنفسهم لخدمته لباس العظمة والأبّهة .

 

حماية ديننا هو حقّنا الأساسي

نبدأ الكلام بإسم الله ودعونا نرجم الشيطان بالحجارة .

حماية ديننا هو حقّنا الجوهري .

فجميع البلاد في القرن الحادي والعشرين لديهم حرّية الفكر ,المعتقد والتجارة . وهذه الحقوق حفظها القانون . في الحقيقة , إنّ الحقوق التي تحميها الدول هي حقوق أساسية في الإسلام , وجلبها الإسلام وحماها الإسلام . لقد حمى الإسلام حقوق الإنسان خلال سياق التاريخ . فنحن نرى أنّ أربعين دولة وسلطنة وأمبراطورية إسلامية حموا حق الفكر والمعتقد والمسعى , دون أيّ قانون يقيّد البشر أو حتىّ دون إستعمال القوّة  ,وذلك عن طريق تطبيق الشريعة الإسلامية في الحياة اليومية . ولقد أبدوا تسامحا كبيرا إتجّاه الناس من مختلف الأديان ومختلف المدارس الفكرية . فلم تعمد أيّ دولة إسلامية وبالأخص الأمبراطورية العثمانية إلى التدخّل بدين , بإيمان  , بممارسات , بكنائس بسنغوغات  لأي من رعاياها سواء أكانوا يدينون بالمسيحية أو باليهودية . فطالما لم يعارضوا الدولة فإنهم كانوا محميّن من قبل الدولة .

 

الإسلام يرفض سياسة سيطرة الدولة

عندما كانت  العديد من الدول والبلاد خاضعة لحكم الشريعة الإسلامية لم تتعرّض أيّ منها إلى حق مواطنيها في التجارة .

فأولئك الذين كانوا يريدون العمل كانوا يدعموا من الخزينة (وزارة المالية آنذاك ) دون أيّ مقابل . يؤسفنا القول أن الأناس في العصر الحاضر لم يبحثوا فعلا في عمق الإسلام  ,فكانت النتيجة أنّهم لربما سعوا عمدا للحكم بنية سيئة على الإسلام .

لو تروا فعلا الحرّية التي أعطاها الإسلام فإنكم ستقوموا جميعا بالإطراء على الإسلام وإحترامه .

لكن العقول المشوّهة التي تتغاضى الحكمة في الإسلام  , تتابع بمحاربته بالطرق السفسطائية  والهراء والأفكار الحديثة المبتدعة . فهناك العديد من الناس ذو العقول المقفلة في العالمين المسيحي والملحد  يعتبرون أنفسهم متقدّمين . فهم يهاجموا الإسلام . فالكلمة البديلة لعدم التدين هو التطوّر .

هؤلاء الغوغائيون لن ينجحوا . فبعدم تدينهم وإلحادهم قد جرّوا أنفسهم إلى مشاكل لن يستطيعوا التخلّص منها .  الإعصار الذي حدث في القرن الحادي والعشرين قلب الأشياء رأسا على عقب , حيث أصبح عدم الإيمان بالله شيء مقدّس . فقد إنتشر مذهب الإلحاد . ونشروا في كلّ مكان أن الدين ما هو إلاّ أسطورة .

إنّهم سحبوا العالم وخاصة المسلمين بعيدا عن دينهم ذو المقام العالي .  إنّ قادة الملحدين والكفر حتّى في روسيا فهموا وعرفوا أن هذا الطريق لن يقود إلى أيّ مكان .

أيّها الشيوعيون ما معنى هذا ؟

أليس هذا برهان على تفليس الإلحاد ؟

 هل هناك تأويل آخر لهذه الحقيقة ؟  

 
  2182454 visitors