شمس الشموس
  11.07.2010
 




أيها الناس كونوا من أهل الخير ويا أيها الوهابية تكفير المسلم ممنوع

صحبة مولانا الشيخ ناظم الحقاني الأحد 29 رجب 1431 الموافق 11 تموز يوليو 2010

    


الله الله الله الله الله الله سبحان الله

     الله الله الله الله الله الله سلطان الله

     الله الله الله الله الله الله الله الله عزيز الله

     الله الله الله الله الله الله الله الله سلطان الله

           يا ربي زد حبيبك سيد الأولين والآخرين شرفا على شرفه الذي أعطيته وشرفته. زده شرفا وكرما وإكراما وإنعاما ونورا وسرورا يا مولاي. ثم الصلاة والسلام على سائر الأنبياء والمرسلين وعلى من اتبعهم بإحسان من عبادك الصالحين. يا ربي أكرمنا باتّباعهم. اجعلنا يا ربنا من المقبولين لديك.

           السلام عليكم عباد الله. ثم السلام عليك يا صاحب الوقت يا قطب المتصرف ما بين المشارق والمغارب، في أعمارنا بكل ما يجب علينا القيام به وفهمه واتباعه اتباع سبل الصالحين.

           ثم السلام عليكم مستمعينا من كل أنواع الناس مسلم وغير مسلم. نصارى أو يهود بوذي أو هندوس. جميعا من نسل آدم وحواء. وجميعا آتون إلى هذه الحياة لا يعلمون شيئا.

           نقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. هذه هي الدنيا حيث أحيانا الله على هذا الكون فترة يسيرة ويحب ربنا أن يكرمنا من بركاته اللانهائية. وهذا السلام تحية سماوية: السلام عليكم. من السماوات. ونحن جميعا أمام هذا السلام الذي أصله السماء يعطينا شرفا دنيا وآخرة، وكذلك لذة دنيا وآخرة. ويرفع عنا الضيم والغم والبلاء.

           اعلموا أنا خُلقنا وأُمرنا أن نتعلم. إن لم يتعلم الإنسان سيكون كالدابة. بل أنت من الإنس ومن أهل البيت الطاهر، أهل الإنسان الأول آدم عليه السلام. ونقول: بسم الله الرحمن الرحيم. قل بسم الله الرحمن الرحيم تشرف دنيا وآخرة ويحفظك من كل مكروه ويرد عنك الأذى.

           هذا الكون مليء بالخير والسوء. الخير من أهله والسوء من أهله. ما أيسر الأمر! جاء أولا آدم وهو أول من ركع لربه من الإنس. أُمر، وما كان أول أمر السماء له؟ يا آدم، كن من أهل الخير لا من أهل السوء. هذا البيان السماوي الذي نزل على آدم من رب السماوات: جاهد أن تكون من أهل الخير يا آدم، وإياك أن تكون من أهل الشر. كان هذا أول أمر. وأُمر أيضا: يا آدم بلّغ أولادك أن كونوا من أهل الخير لا من أهل السوء. احفظوا هتين الكلمتين فقط تسعدوا وتفلحوا. إن لم تحفظوها غيركم يحفظها. كلمتين فقط. يقول بيان السماء: يا آدم! أُحب أهل الخير؛ ويا أدم! لا أحب أهل الشر .

           جميع رسالات الأنبياء تدور على هذه النقطة: أهل الخير أهل البركة؛ وأهل السوء أهل اللعنة. الأولون يتبعون الأوامر السماوية ويأتون بالخير لجميع الخلق. والله تعالى يحب أن يكون الإنسان على هذا وإلا فلم يكن ليخلقه. إذن جاهد أن تكون من أهل الخير وتحسن لجميع الخلق. وإلا فخالفت أمر السماء. هذا مناط الرسائل والرسل.

           لو ترك رب السماء الخلق وشأنهم لغلبهم الشيطان الذي يُلهم السوء. يا مستمعينا! احفظوا الدرس اليوم: من اتبع الشيطان لن يسعد، لا في دنيا ولا في الآخرة! ومن اتبع الخير يكون مقبولا مأجورا مشرَّفاً إلى الأبد! جاهد أن تكون مشرّفا مقبولا خيّرا. هل من معترض؟ من يأبى؟ لا النصارى ولا اليهود يستطيعون أن يعترضوا . لا أحد له أن يقول إن الله يحب أهل السوء. مستحيل.

      124000  نبي أتوا يعلّمون الناس أن يكونوا من أهل الخير. لماذا تفرقت الفرق؟ ما مقصودهم، ما هدف النصارى واليهود؟ أن يجعلوا الناس من أهل الشر؟ بل الملائكة والأنبياء أجمعين ينصحون الخير لأن الله يبغض السوء وقد خلق النار لأهل السوء.

           يا علماء السلفيون الآن نأتيكم. السلام على من اتبع الهدى. ينبغي أن أفردهم بهذه التحية. من اتّبع الطريق السماوي طريق الأنبياء وخلفائهم الأولياء فهذا هو المقصود الرئيس عند الجميع. وعند النصارى كذلك. لا اتباع الشر! بل الخير! جاهدوا أن تكونوا من أهله وأن تعملوا به.

           يا علماء السلفية ما الخير؟ أخبروني. ما الذي قاله خاتم الأنبياء في حديثه صلى الله عليه وسلم ؟ الإيمان 73 شعبة، أعلاها قوله لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى من الطريق. أظنهم يعرفون هذا الحديث. إن أنكروه خرجوا من الإسلام. إن قال الإنسان: لا إله إلا الله، فقد دخل الإسلام ودائرة الإيمان. نعم؟ نعم، سبحان الله! لكن هؤلاء الذين يزعُمون أنهم علماء سلفيون، إن فعل شخص خطأ نسبوه إلى الشرك، أو كفّروه، أو قالوا يا ابن حرام، أو قالوا أنت صاحب بدعة! فهم يحاربون الأنبياء! انظروا وافهموا فذا حديث شريف. وخاتم الأنبياء لا ينطِق من كيسه قط، فهو الذي قال عنه الحق عز وجل وكفى بالله شهيداً محمدٌ رسول الله، وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى. تنزيل! وحي جميع كلام الأنبياء!

           وهم (الوهابية) يُكثرون جندهم في الحرمين الشريفين ليكفروا المؤمنين. وهذا ممنوع البتة! ليس لك أن تكفّر مؤمنا قط! من كفّر مسلما فقد كفر! من هؤلاء المجانين الذين يكفّرون المسلمين؟ من أين لكم هذا؟ أمن ملوككم؟ من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله فهذا أعلى عرى الإيمان في دين الإسلام، وأدناها إماطة الأذى من الدرب! ليس لك أن تشكّك بإيمانه، ولو يزيح قمامة من الطريق كقشرة البطيخ.

           عليكم أن تؤلفوا المؤلفات حول معاني هذا الحديث. أرسلونيه إن فعلتم فإننا طلاب علم. لكن لن تفعلوا، لأن جهدكم تكفير الناس. من علمكم هذا؟ والله تعالى يقول: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين! مَن الصادقون عندكم؟ لا تقولوا لي صاروا من أهل المقابر، لا. الموجودون الآن. سمّوا صادقيكم من الأحياء. بل سمّوا واحدا تتبعونه اليوم ائتمارا بهذه الآية الشريفة، ولا تقولوا: جميع الصالحين أفلوا واختفوا اليوم! فما معنى الآية إذن؟ وأنتم لا تقبلوا المنتقلين أيضا لأنكم تقولون عن زيارة القبور شرك! ولا تقبلوا في هذه الحياة صادقا واحداً تشيروا لنا إليه حتى نتّبعه! دين الإسلام ليس لعبة. تأدّبوا يا علماء السلفية والوهابيون، وآمنوا بما يقول الله! يا وهابيون من متبوعكم اليوم؟ سموه لنا! والله يقول: كونوا مع الصادقين. أنتم على غير صواب. سموه نتّبعْه. بل أنتم على خطأ وكاذبون! آتونا بصادق واحد يشرح لنا هذا الحديث. ولن تفعلوا. وسيعاقبكم عليه الله تعالى. لذا الوهابيون والسلفيون لا نور في وجوههم. غفر الله لنا.

           يا أيها الناس، الإسلام واضح زكل ما فيه يسر. لكن عليك أن تسأل. فاسأل به خبيرا. صدق الله! ليس أي واد، لا. الخبير، اسأله وعنه تضع الكتب. وإلا فاحرقها واتلفها لأنه حرام عليك. والآن المسلمون والذين منهم على خطأ والنصارى واليهود والهندوس وكل من منهم على خطأ، ومن منهم على الكذب لا يحصى عددا، عليهم أجمعين أن يأتوا إلى الحق، وإلا فغضب الله شديد، وإذا نزلت نقمته فلا ممسك لها! غفر الله لنا بجاه أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. زده يا رب عزا وشرفا نورا وسرورا. الفاتحة.

           اليوم يوم الأحد هم في رقص ولهو. مستمعينا انتبهوا كل يوم . لا لذة لا في هذه الحياة ولا في الآخرة إن لم ينتبهوا إلى التهديد السماوي. الفاتحة.

           هذه الليلة أول ليلة شعبان المعظَّم. هنيئا للمؤمنين والمسلمين وكل ملتمس رضا الله ورسوله. أمّا ما تذكره الروزنامات خلافه فخطأ. (بالتركية:) غداً أول يوم شعبان ويحسن صيامه، وأنا أشعر بالخفة إذا صُمت.

 
 
  2135694 visitors