شمس الشموس
  15.04.2011
 


بسم الله الرحمن الرحيم

لا طاعة لمن عصى الله

صحبة الجمعة


مولانا سلطان الأولياء الشيخ محمد ناظم الحقاني



15-4-2011


يا غالباً غير مغلوب. يا غالباً غير مغلوب. يا غالباً غير مغلوب. اللهم انصر الإسلام والمسلمين. اللهم انصر الإسلام والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. اللهم عليك بجبابرة القوم! .. خذهم أخذ عزيزٍ مقتدر! .. يا جبّار يا قهّار يا الله! .. يا جبّار يا قهّار يا الله! يا جبّار يا قهّار يا الله! عليك بجبابرة الأقوام يا رب العالمين! .. خذهم أخذ عزيزٍ مقتدر! .. يا جبّار يا قهّار يا الله! .. يا قهّار يا الله! .. يا قهّار يا الله! .. الله، الله، اللهم بجاه سيد المرسلين فرّج عن المسلمين آمين يا الله. الفاتحة.

السلام عليكم. المشايخ الكرام قد حضروا، (مولانا الشيخ هشام أفندي ومولانا الشيخ عدنان أفندي). وأنا أخجل من الكلام في حضرتهم. لا إله إلا الله .. (مولانا الشيخ يقف).

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله. الله اكبر، الله اكبر ولله الحمد. سبحانك يا رب. سلطانك يا رب. فعّال لما يريد. أنت أحكم الحاكمين. ربنا لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين. اللهم زد حبيبك عزاً وشرفاً ونورًا وسروراً. ألف صلاة وألف سلام عليك وعلى آلك يا سيّد الأوّلين والآخرين ومن تبعك بإحسان إلى يوم الدين، (مولانا يجلس).

نبدأ بـ "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم". أيّها الناس! .. يا أبناء سيّدنا آدم! ما أنا إلا عبد ضعيف من بين بلايين البشر الموجودة على وجه هذه الأرض. والعجيب أن ترى هؤلاء البلايين يخافون من الجراثيم، التي إن جمعت البلايين منها ووضعتهم مع بعضهم، فلن يصل حجمهم حجم إنسان كامل. فلم يخاف هؤلاء من هذه الجراثيم الصغيرة ولا يخافونني؟ يقولون عني، "شخص مسن ولا نخاف منه". هم أغبياء. يخافون من تلك الجرثومة ولا يخافونني! خوفهم من الجراثيم حملهم على قتل آلاف الدواجن والبقر. فمن الذي وضع تلك القوّة السرّية، التي تجعل الناس يرتعدون خوفاً من تلك الجرثومة الصغيرة؟ إن الذي وضع تلك القوة السرية في تلك الجرثومة، يمكن له أن يضعها في عبد من عباده، يجعله قادراً على أن يحول الشرق غرباً والغرب شرقاً. وذلك كلّه بقوّة الخالق. فنحن لسنا بالخالق وإنما خلق من بين المخلوقات المتعددة، أكرمهم الله عز وجل. فبقدرته عز وجل يجعل الإنسان قادراً على أن يضع الشرق مكان الغرب أو العكس، أو يجعله قادراً على أن يغرق بعض القارات الموجودة من على وجه الأرض. أو أن يأتي ببعضها من أعماق البحار ويظهرها فوق المياه.

سبحان الله العلي العظيم. لقد عاهدنا ربنا في يوم العهد والميثاق، وقبلنا بخالقنا، خالق السماوات رباً لنا، (مولانا يقف تعظيماً للخالق). واليوم نسينا عهدنا الذي قطعناه بأن نكون عباداً له سبحانه وتعالى.

أيّها الناس، أينما كنتم شرق أو غرباً! ألا تفكّرون!؟ ألا تتساءلون لماذا خُلقتم أو لماذا وُجدتم؟ ألا يسأل أحد منكم نفسه هذا السؤال؟ .. اسألوا أنفسكم، "لماذا أنا هنا؟ وكيف وُجدت، ومن أتى بي إلى هذه الحياة؟ وما هي الغاية مِن خلقي؟"  هو، سبحانه وتعالى خلق البشر، وأودع فيهم القوّة في إدراك الأشياء من خلال عقولهم. فلم لا نستعمل تلك القوى السريّة؟ أيّها الناس! كلّ إنسان يمتلك تلك القوى الخفية التي أودعها الله سبحانه وتعالى فينا. ولكنها تختلف من شخص إلى شخص. فكما أن ظواهرنا تختلف من شخص إلى شخص، فكذلك بواطننا. فليس هناك اثنين متشابهين.

علينا أن نفكر في أنفسنا؛ هل نحن من الأحياء؟ .. "نعم، نحن أحياء. لكن غداً يمكن أن لا نكون كذلك". هذا سؤال مشترك بإمكانكم أن تسألوا به أنفسكم .. اليوم أمشي فوق الأرض وغداً لا أدري هل سأمشي فوقها، أم أُوارى تحتها!؟ .. الناس لا يستعملون هذه القوى الخفية، التي أودعها الله سبحانه وتعالى فينا. وإنما التكنولوجيا والمفاعلات النووية استولت على عقولهم وسلبت لبّهم. ملعونة تلك التكنولوجيا، ولو لم تكن ملعونة لبارك الله فيها!

سبحان الله! لقد تغيّر كلّ شيء منذ بداية عام 2011. اعتقد الناس قبل ذلك، أنّ كلّ شيء تحت سيطرتهم. لكن منذ حوالي أربعين يوماً تغيّر كلّ شيء. حتىّ بداية 2011 اعتقد الناس بأنّهم يستطيعون التحكم على كلّ شيء من على وجه الأرض. ولكن الآن أبدوا عدم قدرتهم على ذلك. لقد فقدوا السيطرة على التكنولوجيا.

فليسأل أحدكم التكنولوجيا نفسها، "لماذا لا تطيعيننا؟" سترد عليكم قائلة، "كنّا نتوقع منكم أن تكونوا يوماً ما عباداً طائعين لربنا، لتستمروا بالتحكم فينا. ولكنكم أظهرتم عدم طاعتكم له سبحانه تعالى، وتماديتم بعصيانكم واستعليتم في الأرض ولسان حالكم يقول، ’وصلنا إلى القمة وليس هناك قوة يمكن أن يواجهنا‘، فسُلبت منكم تلك القدرة، ولن يكون لكم إذن بعد الآن بالتحكم فينا .. لا شيء يدوم إلى الأبد .. فنتيجة لعصيانكم أُمرنا بعدم إطاعتكم .. فكما تدين تدان!" .. وهذا ما أربك دول العالم وخاصة المتطوّرة منها، كاليابان وألمانيا وفرنسا وإنكلترا وأمريكا .. على ذكر أمريكا، أوباما سينزعج إذا قلنا، "يو أس"  (أسّ بالإنكليزية حمار، أي أنت حمار!)، (يضحك الجميع).

دخل الناس في حيرة، لأنه لم يبق أمامهم مجال للتحرّك. فلكلّ شيء له حد .. وأصبحوا يتساءلون، "ما الذي يجري؟" .. جاء الأمر من السماء إلى جميع القوى التي تخضع لها الأرض، أن لا يطيعوا العاصين من عباد الله. وإذا أصرّ البشر على المعصية،  فسوف نأمر تلك المفاعلات النووية بمهاجمتهم والقض عليهم. فإذا وقع هذا الأمر فلن يموت الآلاف، بل البلايين من البشر. وهذا معروف تماماً عند بعض أهل السر. تلك المفاعلات النووية قادرة على تسميم الغلاف الجوي بثانية، يا شيخ عدنان أفندي! الذين كُتب عليهم النجاة، سيكونون في حفظ  وأمان. وأما الذين استحقوا العقاب السماوي، فسيقعون الواحد تلوى الآخر. وليس هناك حاجة باستخدام القنابل النووية.

أيها الناس! ما أنا إلا عبد ضعيف، ولكني أُمرت أن أوقظ الناس من غفلتهم وأذكرهم بالعهد الذي قطعوه في يوم العهد والميثاق. نسي الناس عهدهم وعلينا بتذكيرهم. سيأتي انفجار عظيم. من يسمعه سيقع أرضاً من شدّته. فاحذروا منه أيّها الناس، وقولوا ربّنا اغفر لنا وبارك لنا! ولن تنزل علينا البركات إذا ما استغفرنا. وهذا مما ذكر في الكتب المقدّسة. ويوم القيامة تقترب منا بسرعة هائلة.

أيّها الناس أحرصوا على الآداب الإسلامية وعظموا شعائر الله. ولا تصرّوا على طلب شرع غير شرع الله، واتركوا الديمقراطية، وإلا ستهلكون دونه!

أيها الناس! لا يقتل بعضكم بعضاً، فهذا محرّم عليكم. ولا تكونوا كفرعون الذي نادى في الناس، "أنا ربّكم الأعلى"! .. بات الناس يعتقدون بأنهم إله وعلى الآخرين أن يطيعوهم. كما هو الحال عند جبار ليبيا أو جبار مصر أو جبار تركيا أو جبار سوريا. لماذا يصر هؤلاء على التعالي على الناس؟ ما الفرق بينهم وبين شعوبهم؟ أليسوا هم من نفس طينة شعوبهم؟ هل يظن هؤلاء أن تلك المناصب والألقاب الزائفة زادت من قدرهم؟ .. إن كانوا كذلك، فلم يدخلون في بيت الراحة؟ .. بل أنتم بشر مثلنا، تأكلون  مما نأكل وتشربون مما نشرب، ثم تدخلون بعد ذلك في بيت الخلاء .. أليس هذا دأبكم؟ لا فرق بيننا وبينكم إلا بالتقوى. غفر الله لنا! .. أيها الناس، أنا تعبان .. غفر الله لي ولكم بحرمة الشهر المبارك الذي سيأتي إلينا وبجاه خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، (مولانا يقف تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم). الفاتحة.

 
  2104412 visitors