شمس الشموس
  16.09.2009
 

 

على شاطىء  محيط الكون

 

سلطان الأولياء مولانا الشيخ محمد ناظم الحقاني

 

انت السبحان .. انت السلطان .. انت الخالق الباري .. الله اكبر. بحرمة هذا الشهر الفضيل افض علينا من بركاتك ما يطهرنا ما يعطيني القوى للصلاة على حبيبك وحبيبنا سيدنا محمد (ص) لهزم اتباع الشيطان ولكل من لا يصلي على افضل خلق الله (ص) عليك السلام يا خاتم الانبياء يا اول يا ملك الخلود يا اكثر نبي محمود يا من شفاعته لانقاذ الامه ، يا من لاجله خلق الله خلائق لتشريفه وتعظيمه ، يا من لاجله خلق الله الاكوان وزخرفها ، اكوان وعالم غير معروف من سلطان الله تعالى. ( لولاك .. لولاك.. ما خلقت الافلاك). الصلاة والسلام عليك يا ايها المحبوب صلاة لا تعد ولا تحصى.

ايها الناس .. قولوا معي .. اعوذ ..

ايتها البشريه .. فري من الشيطان كما تفرين من (التنين) واطلبي الملجأ والحراسة والحمايه وتذكروا ايها الناس ان الحماية نوعان: حماية وعناية من السماء (عناية الهيه) وحراسة وحماية من الاولياء (الحراس) الذين يعيشون على الارض محاولين دائما حماية اهلها ، فاطلبوا منهم الحمايه  اما الحماية الثانيه فتأتي عند ذكر: بسم الله الرحمن الرحيم، فان للبسمله قوة لا يمكن مقارنتها بشيء ولا حتى بالاسلحة النوويه ، والبسمله حتى قادرة على ابطال اقوى انواع الاسلحة النوويه فان هذه الاسلحى هي آخر واعلى ما توصل اليه الانسان من (اختراعات القوه) وبعدها لن يستطيعوا الوصول الى اي اختراع جديد، فان الله سبحانه وتعالى اغلق الابواب في وجوههم ، الحد النووي هذا هو اقصى حد للبشريه ولكن بالنسبى لله فلا حد لهذه القوة عنده.

والانسان المتباهي الفخور يعتقد بان لا شيء هناك يستطيع ايقاف فعالية اسلحته. نسوا ان لله (جنودا سماويه) يعتنون ويحافظون على كل شيء على هذا الكوكب وان سيدا واحدا من هؤلاء الجنود يكفي لايقاف اكبر اسلحتهم واقواها، هؤلاء الجنود الذين يشغلون محطات ومراكز ونفط مراقبه مختلفه وعبر عوالم مختلفه وليس فقط هذا العالم (الكوكب) الذي نعيش عليه.

واحد من هؤلاء الاولياء( والذين يمتد نسبهم الى حضرة النبي ص) سيدنا احمد الرفاعي الكبير ، منح قوة هائلة تمكنه من ان يجول حول العاليم من الشرق الى الغرب في لمح البصر ومن الارض الى السماء في لحظة او دقيقة فهو من الاولياء الذين تتحكم روحانيتهم بوجودهم  الحقيقي. هذا السيد الكبير عرج الى السماوات توقف في السماء الرابعه (بقوته السماويه الروحيه).

ايها الناس : ان للانسان سرا لا تستطيع المخلوقات الاخرى ادراكه وفهمه والا فكيف لها ان تفهم ان للاولياء سلطة تمكنهم للوصول الى السماء الرابعه وان سيدنا الرفاعي توقف هناك لان محيطا ظهر امامه في منظر رائع، فحاول بقوته الروحيه ان يرى بداية هذا المحيط او حتى نهايته ومع ان القوى الروحيه تختلف عن قوتنا العاديه وقدرتها على الرؤية والنظر والفحص غير قدرتنا العاديه الا انه لم يستطع ان يرى لا بداية ولا نهاية لهذا المحيط.

وفجأه سمع صوتا سماويها من عالم آخر يناديه (قدس الله سره) يا احمد .. تقدم .. واقترب شيئا فشيئا اقترب اكثر لترى ما بداخل هذا المحيط، فتقدم حتى وصل وولج الى داخل المحيط، فرأى انه محيطا غير عادي .. غير المحيطات التي على وجه الارض، انه محيد من رمال من اوله الى اخره (مع انه لم ير البداية ولا النهاية) فاستغرب استغرابا عظيما لكبر وعظمة المحيط.. الذي يقف لوحده. لا شيء تحته ولا شيء فوقه ولا يمكن استيعابه.

والمآذن التي تنادي للصلاة يستعمل مؤذنيها كلمات غير كلماتنا .. كلاما مقدسا غير كلامنا وتكبيرهم ( الله اكبر .. الله اكبر) يقال بكلمات قدسية مختلفة عن ما نعرف من (الله اكبر) فأذاننا واحد موحد في كل العالم ولكن آذانهم يختلف من مأذنة الى اخرى، كل واحده مختصة (بتعظيم لله) غير الاخرى  مما يظهر عظمة الله وجلاله ومجده .. كل تكبير لا يشبه الاخر.. الله اكبر.

تكبير ظهر من محيطات عظمة الله مظهرا خلقا جديدا على هيئة محيط، خلقا لا تشبه في حبة رمل حبة اخرى وما يحاول ان تقول ليس سوى ادنى آيات التعظيم لله تعالى.

هذا ما رآه (والي) واحد من اولياء الله، فكيف عن بقية الاولياء؟ هذه وال واحد احب ان يرى ويستطلع واضعا قدمه داخل محيط لمعرفه مستقره ومستودعه فرآى استحالة مطلبه فرجع الى ربه مستغفرا (تبت ورجعت يا ربي).

مهما حاولت ان تتخيل فانك لن تصل الى حل، بل ستبعد اكثر واكثر ولن تصل للنهايه. الله اكبر. حاولوا استيعاب القليل من عظمة الله  وعن المناظق التي لا عد لها وعن ممالك الله الشاسعة وعن الخلق الدي فيها والذي يسبح ربخ .. الله اكبر .. نحن نحاول ان نقول لكم ولو شيئا بسيطا عن عظمة خلق الله ولكن من المستحيل ان نشرح ونوضح، فان  عظمة الله لا حد لها .. الله اكبر (3).

ايهاالناس تعالوا وقدموا اسمى واعلى مراسم التسبيح والتقديس لله سبحانه وتعالى ليفتح الله قلوبكم ويرسل عليكم اضواءا وجمالا ويمتعها وينعشها، حاولوا الوصول الى هذه النقطة فهي اكثر من كفايه. لا تشغلوا انفسكم باشياء تافهى ولا تنشغلوا باغراء الشيطان الذي يبعد الناس عن الاهتمام بالاشياء السماوية ليبعدكم عن بحور ومحيطات الجمال التي تحيط بكم والتي لا نستطيع وصفها لكم.

حاولوا ان تتخيلوا .. ان عالم ومحيط الرمل الذي تكلمت عنه محاط هو الاخر بمحيط اكبر منه، هو محيط الجمال .. فماذا تقولون؟

ايها الناس .. سلام الله عليكم ورحمته .. تعالوا .. استمعوا وانعشوا نفوسكم. ما انتم الا مرايا، ربما ينعكس عليها احيانا بعض الشيء (شيء لا يذكر) ولكن ما ينعكس عليها يملأ قلوبكم وارواحكم بالغبطه والسرور لايام عديده، فافرحوا وحاولوا ان تكونوا دائما ملئين بالنشوه والسرور والعزة والجمال والرضى والزينه ، فعن قريب ستظهر اشياء لا يستطيع احد ان  يوصفها (لها تصميم خاص) وملايين البلايين من السنين لن تتوقف المتعة بها.

نحن الان نعيش شهر رمضان الفضيل .. لماذا هو فضيل؟ لماذا يهب الله "سبحانه وتعالى" لنا هذا الشهر لامة محمد (ص) لانه من السهل علينا في هذا الشهر ان نصل بسرعة الى مراتب عاليه وان نتعالى عن نفوسنا (الامارة بالسوء) وان نصل الى محيطات النور او حتى الى جزء بسيط جدا من ذلك النور ليكون مرآة لنفوسنا تساعدنا الى (التواضع) والتواضع يساعدنا الى ان نكون على قائمة الصالحين، فان الصالحين هم الذين يساعدونا على الوصول الى مناطق ومراتب جديدخ ويطلب الله منه ايضا ان نحاول من اوليائه الصالحين.

فاذا وصلنا الى مرتبة (الولايه) فان الله يعطينا شرفا وعزا وخصوصا اذا وصلنا اليها في شهر رمضان فهو شهر مبارك فضيل ينشر بركاته علينا ويجعل لقلوبنا شفافية وخفة تخلصنا ولو لفتره من ثقل اجسادنا المادية والتي تحب كل الاشياء الماديى الثقيلة مثلها كالذهب مثلا ..

اما ارواحنا الخفيفة الشفافة فهي تصبو دائما الى خفه وبفضل الله وكرمه فان رمضان الكريم يمنحنا تلك الخفه التي تساعدنا بدورها للوصول الى الحضرة الالهية، وللتخلص من ثقل ( مادة الجسد) ولكن هذا ليس بتلك السهولة، فيجب علينا ان نعمل بجهد واستمرار وجد ومواظبه وان نحاول ان نكون مثل الاولياء او الانبياء، فالانبياء جميعهم يتمتعون بتلك الشفافية وارواحنا تصبوا الى ان نكون معهم في عالم الملكوت المليئة بالذات المقدسه (خلائق واولياء صالحين).

ام اجسادنا الثقيلة البطيئة الكسوله فلا رغبة لها بالوصول الى هناك لانها تعرف باستحالة مطلبها، اما ارواحنا فان باستطاعتها الوصول .. الى هناك.

غفر الله لي ولكن..

دوم دوم..

الغناء الالهي يمنح النشوة والانتعاش لآذاننا. اللهم .. فاضمن لنا هذا الانتعاش وهبة لنا.

 

الفاتحه.

 

 



 
  2122873 visitors