شمس الشموس
  18-02-2011
 

بسم الله الرحمن الرحيم

وفار التنور - ١٨/٢/٢٠١١

لقد أوجد الله كلّ شيء في القرآن الكريم ... فبقوله تعالى  " ما فرّطنا في الكتاب من شيء " ...فكل ما يحدث الآن في البلاد العربية الآن مذكور في القرآن الكريم ... فهناك إشارات لذلك ... ألم تجدوا هذه الإشارات ؟ ... " ما فرّطنا في الكتاب من شيء " ... ألم تجدوا هذه الإشارات يا علماء الأزهر الشريف ... إنها موجودة ووردت في قلبي الآن ...

        سيّدنا نوح عليه السلام دعا الناس أن يؤمنوا به ... فهو رسول من عند الحق ونبيّ مرسل لقومه ... لكنهم رفضوا وعصوا وقالوا سنأتي بدستور من عندنا ... أيّ دستور هذا ؟ ... من أين أتوا بهذا الدستور ؟ ... لا شكّ أنهم أتوا به من المرحاض ... إفهموا ,أيّ دستور مستورد وغير مستوحى من الشريعة المحمدية فهو دستور آت من مجاري المرحاض ...لا حول ولا قوّة الاّ بالله العليّ العظيم ...

        "ما فرّطنا في الكتاب من شيء " ... أسأل رئيس الأزهر أين وجد إشارة تتعلق بهذا الأمر ؟... هل لديه جواب ؟... بالطبع لا ... فلن يجد ذلك من خلال مطالعة الكتب , لأن هذا من واردات ملكوته ...لقد ذّكر الله عزّ وجل كيف بدأ ذلك ... " فإذا فار التنور " ...أوعز إليهم الله أن يذهبوا الى السفينة ... الله أكبر ... التنور كان بين لبنان وحمص ... بدأ التنور في بادئ الأمر يرتفع , وكان هناك عيون على أطراف التنور ... ومن بعدها طاف ولم تسلم منه أيّ قطعة أرض , فإجتاح الطوفان كلّ الأراضي...

لا تتصوروا إن ما يحدث الآن في الشرق الأوسط وأفريقيا مجرّد أشياء عابرة ... هذا لا شيء ... فالله سيقتل كلّ كافر وأتباعه ... "فإذا فار التنور " ... فضيلة الشيخ في الأزهر الشريف لا تعتقد أنّ هذا سينتهي ... فهذه هي البداية ... إنها تشبه بداية الطوفان في أيام سيدّنا نوح ... لقد بدأ التنور بالفوران ثم إنتهى بالطوفان ... لا تحسبوا أيها البشر أنّ هذا سيقف عند هذه الحدود... فربّ السماوات والأرض وما بينهما سينتقم حتى لا يبقى من الخمسة أشخاص إلاّ شخص واحد ... أي أنّه سيعم الدنيا بأكملها ولن يترك أحدا ...فالحذر يا عباد الله... كونوا مع الله فإذا لم تفعلوا ذلك سيصيبكم بلاء كبير ...  " فإذا فار التنور " هذه إشارة حقيقية ... لكن هذه المرة لن يكون طوفان من الماء بل من نار ,فأيّهم أرحم أيها العباد ... توبوا إلى ربّكم أيها المسلمون وإلاّ ستهلكوا ... " فإذا فار التنور "  لقد بدأ إنتقام الحق ...

         منذ زمن طويل  والشيطان في أوج مجده يحكم في الأرض , فالجميع ترك الحق وإتّبعوه ... لكن آن الأوان لينتقم الحق ... الله اكبر ,الله أكبر , الله أكبر ... حين فار التنور فأدخلوا السفينة  ... أي سفينة هذه ؟ ... إنها سفينة النجاة للبشرية ... إنّها الشريعة الإسلامية ... إنه شرع الله الذي ينصّ أنه من يأتي بالباطل سوف يغرق في طوفان النار ... هذا بداية الدهشة ... لا إله إلاّ الله ,أستغفر الله ... هذه المسألة مهمة ... لا تظنّوا أنّ هؤلاء الجبابرة سيعودوا ... إنتهى أمر كلّ شيء ...  لقد طردهم الله عزّ وجل من أرضه ...

    ألا تخجلوا أيها القادة أن تأتوا بدستور  نصّه الشيطان , وتضعوه  مكان شريعة الله ... الله حذّركم أيها العرب ... ففي كتابه الكريم قال " ومن لم يحكم بما أنزل الله فؤلئك هم الكافرون " ... أقول  للأزهر الشريف , كفى ... "من لم يحكم بما أنزل الله أؤلئك هم الفاسقون " ... أتفهموا ما أقول  أيها العرب ...إنّ الله ألبس الذين يخالفون شرع الله أبشع ثلاث صفات : الظالمون , الفاسقون , والكافرون ...ماذا تريدوا أكثر من هذا ؟ ... أنظروا من حولكم أيّ بلد يحكم وفق شريعة الله ؟ ... تأتون بدستور الكفرة الفجرة , وتفاخرون بذلك ؟ ... ستذهبوا معهم إلى جهنّم ... ولن يبقى إلاّ من يطبّق أحكام الله ... وهذه الأحكام موجودة في القرآن الكريم ... لذا سينتقم الحق لحقّه , وحقّه علينا ... أتأتون بدستور شيطاني ؟... أين الله أيها العلماء ؟ ... الله أكبر ,الله أكبر

أخشوا الله أيها العرب ... لقد جاء الأمر , بأن أرجعوهم  كما جاؤوا , وليذهبوا الى جهنّم ... توبوا أيها الرؤساء العرب ... جميع أحكامكم باطلة ... أمرنا أن نتّخذ إماما واحدا ليحكم لكن ماذا فعلتم؟ ... تفرّقتم ثلاثة وسبعين ملّة ... الملائكة يحذّروا ... خذوا حذركم يا بني آدم ... إنّهم يحذّرون أمة الحبيب ... هل نزعتم صحائف من القرآن حتى لا يقال عنكم أنّكم فسقة ؟... أول من سيحاكم هم الرؤساء ثم الاخرين ... أين المفر ؟... يقول الرسول صلم  "سيأتي زمان لن يبقى من الإسلام إلاّ إسمه ومن الدين إلاّ رسمه " ... فكم من إشارة أتت من العرش حتى الآن ؟ ... لكنكم تشخرون ... " أين المفر ؟ " ...  ستفتّشوا جميعكم, أيها الجبابرة والرؤساء, عن المفر لكن السماء والأرض سوف تطردكم ... الحذر الحذر أيها العرب ... لا تقولوا نحن إشتراكيون وإلاّ فإنّه سيسقط على رؤوسكم ما لم تتوقعوا لمدّة ثلاث أيّام متتالية ,ومن ثمّ ستذهبوا الى جهنّم ...

خذوا حذركم أيها العرب ...  "فإذا فار التنور " ... كونوا مع الله وأتركوا الشيطان ... فمن يتّبع ما أمر به الله هم الصالحون , وسينجوا ...أمّا من هو ضدّ شريعة الله ويحارب مع الشيطان والذي يأمر بإتّباع دستور آخر فالويل له ... ألا يوجد هناك دستور بين أيديكم ؟ ... الله أرسل وحذّر , فخافوا ربّكم لأنّه سيبعث ما لا يعجبكم ...

فضيلة الشيخ أحمد لطيف الحذر الحذر ... كونوا حقا ولا تبالوا ... إذا نسيتم الله وتخشون خلقه لم يعد هذا إيمان ... كونوا مع الله ... لعلّكم تتساءلون كيف لنا أن نكون مع الله ؟ ما معناه ؟ ... الجواب :  "وكونوا مع الصادقين " ... إذا الذين يتّبعون القوم الصادقين سينجوا في الدنيا والآخرة وإلاّ ... الملائكة يا أحبّائي لا تقبل الرشوة ... أرجو من الله أن لا يبتلينا ... إذا أبتلي أحدكم فليتب الى الّله ...

بلايين من الناس سيقضوا نحبهم , وهذا محكوم ... لقد أمهل الله المسيحيين أكثر من 1500 سنة ... لقد أمهلهم ليتفكروا بما أتى به الرسول وما زالوا يعبدوا الصليب الذي صنعوه بأيديهم ... لقد أمهلوا 1500 سنة , ولكن لأن مطلوبهم الدنيا وليس الآخرة , لم يتّعظوا ... والمسلمين لم يتركوا الحكم للمسيحين بل أصروا أن يشاركوهم به ... ففعلوا ما فعلوه لمدة 1500  سنة ولم يفكروا بكلام الحق ...

     لكننا لا نستطع أن نفعل شيئا " فمن كان في هذه أعمى فهو في الاخرة أعمى واضلّ سبيل " ... التوبة يا الله ... رتّبوا كلامي وقدّموه لأهاليكم لعلّهم يعقلون ... صدّقونني إذا اصروا هؤلاء الرؤساء فلن يستطع أي منهم أن ينهض من فراشه, فهم سينقلوا من مضاجعهم إلى قبورهم مباشرة ... تبنا يا ربّنا , تب علينا يا ربّنا .. يا توّاب , يا توّاب , يا توّاب ... إبعث لنا من عبادك الصالحين ليوجّهوا وجوهنا إلى الكعبة ... ربّنا ثبّتنا على الإيمان وإلهم قلوب عبادك أن يؤمنوا ويصدّقوا نبيّ آخر الزمان وما أنزل من السماء , القرآن العظيم ... يا رب إحفظنا , يا ربنا إحفظنا , ومن الله التوفيق .. الفاتحة


 
  2194306 visitors