شمس الشموس
  2014_05_23
 

 

  بسم الله الرحمن الرحيم

ليلة المعراج
الشيخ محمد عادل الحقاني النقشبندي 23 أيار 2014 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . بسم الله الرحمن الرحيم . طريقتنا الصحبة والخير في الجمعية . مدد يا رسول الله ، مدد يا ساداتي أصحاب رسول الله. مدد يا شيخ عبد الله الداغستاني ، مدد يا مشايخنا دستور، مدد يا مولانا الشيخ محمد ناظم الحقاني دستور ، مدد .

إن شاء الله بعد ثلاث ليالي هناك ليلة مباركة . ليلة المعراج . هذه الليلة ، أكبر معجزة ، إحدى أكبر معجزات النبي صلى الله عليه وسلم . معجزته مستمرة من زمنه حتى الآن ايضاً ، من معجزات النبي . في ذلك الوقت لم يكن هناك طائرات ولا شيء ، حتى أن الناس يحتاجون لأيام طويلة للذهاب من مكان الى آخر .

 

لذلك جعل الله معجزة بأخذ النبي صلى الله عليه وسلم من بيت أم هاني الى القدس . من هناك الى آخر نقطة ، لا أحد يمكنه الوصول إلى ذلك المكان من أي مخلوق ، ليس البشر فقط . وعندما عاد كان فراشه ما يزال دافئاً . لذلك " الوقت " عند الله هو مجرد مخلوق . لا زمان ، سيجدون هذا في ما بعد . بالنسبة للخالق ، الله هو خالق الزمان . ولكن للحقيقة لا زمان له ، الزمان فقط للمخلوقات . بالنسبة للخالق لا زمان . لذلك يمكنه في لحظة واحدة يمكنه أن يضع المليارات من السنوات في لحظة واحدة . 

الله تعالى جعل النبي صلى الله عليه وسلم يرى جميع المخلوقات حتى وصل الى آخر نقطة يمكن للمخلوقات الوصول اليها. النبي صلى الله عليه وسلم تشرف بهذا الفضل من الله عز وجل . ولكن مع كل الذي اعطاه اياه الله سبحانه وتعالى بقي متواضعاً . قال " أنا سيد ولد آدم ولا فخر ". مع كل ذلك لم يكن متكبراً . هناك الملايين من الدروس من ليلة الإسراء والمعراج . إحدى تلك الدروس أن تكون متواضعاً . التواضع هو أفضل صفة لبني آدم ، بالأخص للمسلمين ، بالأخص للصوفيين الذين يتبعون الطريقة . حقيقة ذهب بجسده وكان مستيقظاً لم يكن يحلم .

طبعاً أهل الطريقة ، أهل السنة والجماعة جميعهم يؤمنون بهذا ولكن هناك جيل جديد من المسلمين يقول " لا ، ربما بالمنام ، ربما ليس بجسده ". لا ! عندما تقولون هذا ، بالأخص هؤلاء الناس ، يكون قد أصبح مشرك ، إذا قلت ذلك أنت لا تؤمن بالله . الله هو القادر ، يعني أنه قادر على فعل كل شيء ، لا شيء يعجز عن فعله . هؤلاء الناس يجب أن يعرفوا بالأخص الذين يتعلمون القليل من الشريعة او الذين أصبحوا مسلمين متعلمين . يقولون " ما هذه الأساطير "؟ لا ! هو القادر على كل شيء .

في هذه الليلة أراه كل الأماكن في ليلة واحدة، ربما بساعتين ولكن في تلك الساعتين ذهب وعاد الى سريره ولم يزل دافئاً. إنها إحدى أكبر معجزات النبي صلى الله عليه وسلم . ولكن المشركون ، هؤلاء مشركون ، كانوا أيضا معترضين . كانوا يضحكون ، قالوا لسيدنا أبو بكر رضي الله عنه " انظر ها قد جاء صاحبك "، أستغفر الله . ولكن أبو بكر الصديق قال " من قال هذا "؟ قالوا " النبي ". قال "آمنا وصدقنا"! لهذا السبب جعله الله صديق ، الأكثر إيماناً الصديق . الأكثر تصديقاً . انه الأكثر إيماناً .

الحمد لله بعد ثلاث ليالٍ إن شاء الله سنصل الى هذه المناسبة . سنقيم الصلاة مع الجميع ، في جميع أنحاء العالم . المسلمون يفعلون ذلك . إنهم يحتفلون . ولكن لا أعلم ربما في بعض الأماكن لا يعتقدون بهذا ، إنهم لا يحتفلون . ولكنها إحدى أكثر الليالي المباركة للأمة . هذه مناسبة منحها الله للأمة من كرمه . جعل المناسبة لتأتوا وتأخذوا . قال " تعالوا وخذوا لأنفسكم بقدر ما تستطيعون ".

لذلك الحمد لله نحن مؤمنون ، ونأمل إن شاء الله أن نأخذ من نعم الله عز وجل اللانهائية ومن رسول الله صلى الله عليه وسلم . مولانا أيضاً كان يهتم جداً لهذه الليلة ، الليلة المباركة ، يحترمها ويطلب الإحتفال بها في الكثير من الأماكن التي يمكن للشيطان أن يدفع الناس للقول " لا ، هذه ليست ليلة مباركة ".

ولكن لا ، الشيطان لا يريد الخير للناس ، الشيطان يريد الأشياء السيئة للناس . ولكن الناس لا يفهمون ذلك . يقولون      " إخدعهم ". الأولياء والأنبياء يعطون هذا القدر من القيمة . خذ شيء ما منهم ، إنهم أكثر سعادة . إن شاء الله العديد من السنوات مع كل أسركم او أقرباءكم أن تحصل على الهدايا، على البركة والإسلام إن شاء الله .

بعد بضعة أيام ، إن شاء الله بعد بضع ليال ، أفترض بعد ثلاث ليال ، ستكون ليلة المعراج . وهي واحدة من أعظم معجزات سيدنا ، المعجزات تمنح من الله عز وجل . ولا واحد من المخلوقات ، ولا واحد من الذين خلقهم الله قد وصل الى ما وصل اليه النبي ، الى هذا المقام . وصل الى أعلى مقام في تلك الليلة . هناك الملايين من المعجزات في معجزة . في ذلك الوقت ، لم يكن من السهل السفر  من مكان الى آخر .

أقصر مسافة نسافرها الآن هي خمس دقائق بالسيارة لم يكن ممكن الوصول اليها حتى بساعتين في ذلك الوقت . نبينا ذهب وعاد بساعتين ، وربما أقل من ساعتين . لأنه عندما سافر ، وصل الى القدس . في القدس ، صلى مع الأنبياء الذين كانوا هناك . ومن ثم حدث المعراج . ما يسمى " الإسراء " هو السفر من مكة الى القدس .

الصعود من هناك هو " المعراج ". لم يكن هناك مخلوق ، لا في هذه الدنيا ، ولا في أي مكان آخر من وصل الى هذا المقام . حتى جبريل عليه السلام ، لم يصل الى أعلى مقام الذي يمكن للناس الوصول إليه . كونه في هذا المقام ، على الرغم من الوصول الى ذلك المقام ، سيدنا يقول أنه سيد ولد آدم وأنه وصل الى أعلى مرتبة بلا فخر . لماذا يقول هذا ؟ لأن الله عز وجل أمره بقول ذلك . ولكن كان هناك تواضع - أظهر تواضعه . أفضل ما يناسب الإنسان هو التواضع .

الإنسان المتواضع الجميع يحبه . لا أحد يحب الإنسان المتكبر . سيدنا عنده أفضل الصفات . أحسن الأخلاق كانت عند سيدنا . لذلك ، على الرغم من وصوله إلى ما لم يصل أي شخص ، من تواضعه لم يكن هناك أي تغيير بأخلاقه . الآن بعض الناس يقولون ، وخاصة أولئك الذين تعلموا كثيراً أو أولئك الذين يفكرون كثيراً - الناس الذين لا يحترموا النبي - انه لم يعرج بجسده وأنه عرج بمنامه أو بروحه . لا .

كما قلنا هناك حديث شريف يقول أن سريره بقي دافئاً خلال سفره وعودته . هؤلاء الناس لا يفهمون ذلك - هؤلاء المسلمون قليلو العلم أو أولئك الذين لا يحترمون النبي . اتركوا هذا الجانب ، معظم الناس الذين لا يحترمون النبي يسموننا مشركون ، على أي حال . لسنا مشركين ، أنتم من لا يؤمن بالله . الله هو القادر ، هو القادر على كل شيء . إذا قلت لا يمكنه فعل أي شيء ، ستكفر . عليك تجديد الإسلام والإيمان . لأن القادر من صفاته . الله خلق كل شيء . الله خلقكم من العدم . ويقولون " لا ، رأى منام ، لا ". إذا كان مناماً ، إذاً لماذا ذكر في القرآن ؟

الناس ، الآلاف من الناس يستمرون بالقول  "رأيت هذا ، رأيت ذاك" كل ليلة . إنها ليست معجزة إذاً . يجب على الناس الإنتباه لهذا . خاصة ، أولئك المتعلمون ، أولئك الذين لا يحبون الصوفيين ، يجب أن يهتموا أكثر لهذا . الوقت هو شيء خلقه الله سبحانه وتعالى . لم يكن ليكون هناك وقت ، لو لم يخلقه الله . الوقت هو للمخلوقات فقط . إنه لا ينطبق على الله . يستغرق ملايين السنين للسفر الى الأماكن التي زارها نبينا في تلك الليلة . الله عز وجل ، صاحب القوة ، وضع كل شيء في ثانية واحدة . هذه الليلة هي واحدة من الليالي المباركة التي منحها الله للناس .

هذه الليالي هي شيء ما أعطي من نِعم الله العظمى . إنه لطف للناس - اللطف يعني ، هدية . بقدر ما تريد ، تأخذ في تلك الليلة . بالقدر الذي تأخذه يكون الله جل وعلا ، النبي والأولياء سعداء . لأن موائدهم مفتوحة . بقدر ما تأخذ ، بقدر ما يكونوا سعداء . ليسوا طماعين ، حاشا . لا يوجد مثل هذه الصفة . لديهم صفة القوة .

لذلك ، مولانا الشيخ كان يهتم كثيراً بهذه الليالي . انه يُحي ويحترم الليالي المباركة ويدعو للجميع . هذه هي الليالي التي يكون فيها الدعاء مقبولاً . إنها النعم العظمى من الله .  يوصل الناس لتلقي الخير . مائدة الله عز وجل دائماً مفتوحة ، ولا يزال يريد إعطاء المزيد . ولكن الناس لا يطلبون . لماذا لا يطلبون ؟ لأن الشيطان لا يريد ذلك . الشيطان لا يحب ذلك . إذا كان هناك شيء لا يفيد الناس ، هذا أمر شيطاني ايضاً . لا يريد الفائدة للناس حتى ولو بقدر ذرة . ويضع الناس الذين يتفلسفون ويتصرفون بذكاء في فخه أكثر . " الأمر هكذا ، وهكذا ". لا ، ليس كذلك .

أهل الطريقة والمشايخ يعلمون الناس الطريق الصحيح . دائماً شيخنا يُحي ويحترم تلك الليالي . ويشهد الجميع بركاتهم . إن شاء الله سنحيها بعد بضع ليالي . إن شاء الله ستنزل بركاتها علينا . الصيام في اليوم الثاني ، في السابع والعشرين . إذا أردتم يمكنكم الصوم قبل يوم ، ولكن الصيام الرئيسي للمعراج هو في السابع والعشرين . صيام ليلة البراءة في الخامس عشر . ولكن يمكنك أن تصوم اليوم الذي قبلها واليوم الذي يليها . ومع ذلك ، لا تصوموا يوم الأحد بدون ان تتبعوه بصيام يوم الإثنين . صوموا يوم الإثنين أيضاً ، هذه هي الليلة الرئيسة . هذا ما نصحنا سيدنا القيام به . ومن الله التوفيق .

الفاتحة .

http://saltanat.org/videopage.php?id=11576&name=2014-05-23_tr_LailatAlMiraj_SM.mp4


 
  2165952 visitors