شمس الشموس
  24.07.2011
 

 

بسم الله الرحمن الرحيم 

 

بلاغ من أبدال الشام

سلطان الأولياء مولانا الشيخ ناظم الحقاني قدس سره

 

23 شعبان 1432 – 24 يوليو 2011

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. طريقتنا الصحبة والخير في الجمعية. أيها الحاضرون! أحضروا قلوبكم، لكي تجنوا ثمار هذا المجلس! .. أستغفر الله! ..  تبت ورجعت إلى الله!

 

مولانا يقف تعظيماً لله جل وعلا ويقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد. ثم تعظيماً وتكريماً لحبيب الله، عليه الصلاة والسلام، ألف صلاة وألف سلام عليك وعلى آلك وصحابتك يا خير خلق الله، يا حبيب الله، يا سيدنا محمد، يا رسول الله، اشفع لنا! وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، (مولانا يجلس).

 

أيها الناس! أنا عبد عاجز. أحياناً تأتيني الإشارة مع البشارة في حق الأمة؛ أمة الحبيب، صلوات الله وسلامه عليه. الليلة، ألقى موالينا الكرام بعض الكلمات في قلبي، لأحدث بها العالم الإسلامي وبالأخص، أهل الشام. سبحان الله العلي العظيم!

 

ونبدأ بأعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم، الذي هو مفتاح كل شيء. فكل عمل لا يبدأ ببسم الله، فهو أبتر أو أقطع، أي مقطوع الأثر، أو كما قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم. أي لا نتيجة ولا جدوى بدون البسملة. فالقوة كلها كامنة فيها. وهي قوة عظيمة جسيمة، لا يمكن لأحد الإحاطة بها .. (مولانا يلتفت إلى ضيفه الشيخ أحمد الكيال ويقول)، معنا الشيخ محمد؟ ..

الضيف: "خادمكم أحمد سيدي!"

 

مولانا الشيخ ناظم: "الشيخ أحمد الكيال، أرسله إلينا بدلاء الشام، ليحضر هذا المجلس ويسمع كلمة حق، لكي يقوم بتحذير أهل الشام خاصة، وبلاد الإسلام والمسلمين عامة. سبحان الله! .. دستور يا رجال الله، مدد!.. سبحان الله! عم البلاء بلاد الإسلام، ومن ضمنها الشام. والشام الشريف يحظى برعاية خاصة من الله سبحانه وتعالى. فعن زيد بن ثابت الأنصاري، رضي الله عنه قال .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طوبى للشام، فقلنا لأي ذلك يا رسول الله؟ قال: لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها"، (رواه الترمذي). وفي رواية، "طوبى لأهل الشام" .. فهذا ولدي، الشيخ أحمد الكيال؟ أم كلاس؟ .. خباز أفضل .." (مولانا يضحك).

الشيخ أحمد الكيال: "خادمكم سيدي".

مولانا الشيخ ناظم: "الشيخ أحمد الكيال أتى إلينا في أمر مهم. فليسمع ما لدينا من تبليغ خاص له ولأهل الشام! .. سبحان الله العلي العظيم! .. أريد أن أسألك، أين دفن الشيخ صالح، تحديداً في منطقة الشاغور؟"

الشيخ أحمد الكيال: "في مقبرة الباب الشرقي، بجوار مولانا الشيخ رسلان".

مولانا الشيخ ناظم: "كم بينكم وبينها مسافة؟"

الشيخ أحمد الكيال: "دقائق".

مولانا الشيخ ناظم: "أهل الشام يعرفون الشيخ رسلان جيداً، وبالأخص أهل الشاغور .. رسلان أصله، "أصلان"، أي أسد .. أسد ضاري".

الشيخ أحمد الكيال: "أرسلان .."

مولانا الشيخ ناظم: "الشيخ رسلان، معروف في الشام .."

الشيخ أحمد الكيال: "يقولون بالعرابة، "يا شيخ رسلان، يا شيخ رسلان! يا حامي البر والشام!"

مولانا الشيخ ناظم: "ما شاء الله! كما قاله الشيخ أحمد، وكما هو على ألسنة الناس، فلقب الشيخ رسلان هو، ’حامي بر الشام‘ .. آمنا وصدقنا! الفاتحة لروح سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ولروحه .. هو حامي بر الشام! ولكن هل هذا ما يعتقده أهل الشام في حق الشيخ رسلان، أم أنهم فقدوا تلك العقيدة؟ .. كيف ترى أنت؟"

الشيخ أحمد: "من قديم يعتقدون ذلك".

 

مولانا الشيخ ناظم: "كذابون! .. إن كانوا يعتقدون ذلك حقاً، للجأوا إليه، عندما هجموا عليهم وهتكوا أعراضهم وقتّلوهم، ولم يبق شيء إلا وفعلوا بهم! فأين أهل الشام من هذه المقولة، ’شيخ رسلان حامي بر الشام‘؟ .. فهل ذهب أحدهم إليه واستغاثه فأعرض عنه الشيخ؟ ألم يزل هو حامي بر الشام؟ فلو أن سبعين شاماً هوجم، لاستطاع ذلك الشيخ، أن يدفع عنهم ذلك بظرف دقائق. ولكن أين تجد من يعتقد ذلك؟ .. فهل فهمت المسألة؟"

 

قل لهم، "يا أهل الشام! كذبتم في حق الشيخ رسلان، وفي قولكم أنه ’حامي بر الشام‘! .. لقد هُتكت أعراضكم وقتل أولادكم وخربت بيوتكم، فلم لم تلجأوا إليه؟ وبدلاً من ذلك تتظاهرون في الشوارع؟ فما جدوى تلك المظاهرات؟ أية رذالة هذه؟ من أين جئتم بهذا؟ هل ذكر في القرآن الكريم آية تحث على التظاهر؟ أم أنه شيء ورد في الأحاديث الشريفة؟ .. عار عليكم! .. عار عليكم سبعين مرة!"

 

 يقول لي مولاي، الشيخ رسلان: "يا ولدي! لو أن أحدهم جاء إلي وقال لي: "يا حامي بر الشام احمنا، واجعلنا تحت حمايتك من تسلط الأعداء"، لتوقف كل هذا، قبل أن يتم كلامه!" .. الله أكبر الأكبر! .. والآن هل فهمتم؟

 

نفس الشيء لأهل مصر. لماذا لم يذهبوا إلى سيدنا الحسين ويقولوا له، "يا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، خلصنا من أعدائنا!" فقد وردنا من هناك هاتف يقول، "لكنا منعنا هؤلاء الشياطين في يومه، أن يهجموا عليهم!"

 

نفس الشيء لأهل بغداد. لا أحد منهم ذهب إلى السلطان عبد القادر الجيلاني، أعلى الله تعالى درجاته. لمَ لمْ يذهبوا إليه وهو سلطان، ويقولوا له، "يا سلطان، خلصنا من أضل الناس! خلصنا من الظلم! خلصنا من قتلة أهل البيت! خلصنا من أمريكا! خلصنا من عجمستان! خلصنا من تركستان! لماذا لم يذهبوا؟ فهو سلطان، ومقامه ليس أدنى من مقام الشيخ رسلان. ولكن للأسف، أضاع الناس عقيدتهم وضعف إيمانهم بقوة الأولياء. والأولياء أعمدة السموات. فبقوة الأولياء، يمسك السماء أن تقع عليهم. ولكن اعتقاد الناس في الأولياء؛ رجال الله على مستوى الصفر .. ’رجال الله، رجال الله، أعينونا بعون الله‘!"

 

وكذلك أهل حمص. لماذا يتظاهرون في الطرقات وعندهم سلطان، ألا وهو الصحابي الجليل، سيدنا خالد بن الوليد؟ فلماذا يتظاهرون على الطرقات، بدلاً من أن يذهبوا إلى مقامه ويستغيثوا به، ويقولوا له: "خلصنا من أعدائنا!" ولكن كم هو مؤسف أن يُقتل أعداد من الناس، لأن عقيدة أهل الإسلام وصل إلى الحد الأدنى، ولم يبق لهم إلا القليل حتى يفقدوا كله. هل تفهم ما أقول؟"

الشيخ أحمد الكيال: "كلامك حق سيدي!"

 

مولانا يخاطب الشيخ أحمد الكيال ويقول: " أنت لم تأت هنا للسياحة، بل جئت لأمر مهم. فبعد صلاة العصر وصلني هاتف من جهة مولانا الشيخ رسلان، كما وردني هاتف آخر بعد صلاة المغرب. فعندما تعود إلى الشام، فقل للناس، بأن هذا كان بلاغاً من بدلاء الشام!"

الشيخ أحمد الكيال: "أمرك سيدي!"

مولانا الشيخ ناظم: "في الشام يوجد البدلاء والشيخ رسلان وكثير من الصحابة الكرام، وكثير من أهل الله، أحياءً وأمواتاً .. فأهل الشام سوط الله في أرضه، ينتقم بهم ممن يشاء كيف يشاء. ولكن الناس ضاعوا وأضاعوا عقيدتهم، وبالأخص اعتقادهم بأهل الله، وصلت إلى أدنى المستويات ..

 

وأهل الله عندهم قوة عظيمة، ولكن الناس لا يعتقدون بذلك. فالولي له قوة يقلب الشرق غرباً والغرب شرقاً. يقول الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي، "يا عبدي، أطعني أجعلك ربانياً تقول للشيء كن فيكون". فهل تظنون، أنه لم يعد هناك مثل هؤلاء الرجال؟ بلى، ولكن الناس غافلون. فبسبب انقطاعهم عن الأولياء، نزل عليهم البلاء، ولم يجدوا مخرجاً يخرجون به مما هم فيه. ولكن الآية الكريمة تقول، أستعيذ بالله، {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً}، (الطلاق:2). وإذا ضاق الأمر اتسع، وفُتح باب الخلاص. يقول الله جل وعلا، {إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرَى}، (الشرح:6). وهذا كلام الله القديم.

 

ولكن إيمان الناس في هذا العصر، في أدنى المستويات. عقيدة أهل الإسلام من عرب وأتراك، نزلت إلى نقطة الصفر. وكذلك في كل من إيران ولبنان ومصر وليبيا وتونس والجزائر .. أنا "عربياتي" قليلة، ولكن أظن أنهم فهموا مقصودنا من هذا الكلام.

 

فمنذ أن بدأت الفتن، لم يأذنوا لنا موالينا وساداتنا الكرام، أن أحدثكم بهذا، إلى أن جاء إلينا الشيخ أحمد الكيال، في وقت أصبح أهل الشام نقطة الهدف. والآن تلقيت الإذن من أهل الله بالكلام، لكي أذكرهم وأنصحهم .. ولو أنهم استنجدوا بسيدنا محي الدين، وهو من أهل التصرف، أو إلى مولانا خالد الذي هو أيضاً من أهل التصرف، وكذلك إلى الصحابة الكرام الذين دخلوا الشام، والذي يبلغ عددهم الـ 10,000، والذين هم أيضاً من أهل التصرف لأغاثوهم. فهؤلاء لديهم من القوى المعنوية ما يخرج الأرض من مسارها برفسة واحدة.

 

ولكن ما زال الناس يخرجون إلى الشوارع للتظاهر وهم يصيحون بأعلى صوتهم، "ارحل! .. ارحل! .. ارحل!" .. فهمنا أن الرجال فقدوا صوابهم وخرجوا إلى الشوارع، ولكن ماذا تفعل النساء في الشوارع؟ فهل يجوز شرعاً أن تخرج النساء للتظاهر في الطرقات ضد الحكومة؟ ألم يقل الله سبحانه وتعالى، {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجّاهِلِيَّةِ الأوُلَىَ}، (33:الأحزاب). والتظاهر تبرج.

 

يا شيخ محمد، حضرتك أعط الإذن في الطريقة العلية للشيخ أحمد! والشيخ محمد (ابن مولانا الشيخ ناظم)، موكل الآن في الشام .. وأنت يا شيخ أحمد الكيال أترك فكرة السفر إلى كندا أو إلى فرنسا، تلك السفريات التي لا طعم لها .. "تم تجهيز الطبنجة وجاء دور إطلاق النار" ..

الشيخ أحمد الكيال: "أمرك سيدي! سمعنا وأطعنا!"

 

مولانا الشيخ ناظم: "والآن هو شيخ الشام. وإذا تم له أخذ الإذن من الشيخ محمد، فسوف يهز الشام ويزلزله! .. ولم يختاروا لأجل الشام، أحداً من وجهائه. بل رجل بسيط من منطقة الشاغور. وأهل الشاغور مشهورون بالمروءة والشجاعة والصدق والوفاء. ولو أنهم خرجوا للتظاهر لانهزم كل أهل الشام أمامهم".

الشيخ أحمد الكيال: "إلى الآن لم يخرج أحد من أهل الشاغور للتظاهر في أي مظاهرة من المظاهرات".

مولانا الشيخ ناظم: "لأن أحدهم يمنعهم من ذلك".

الشيخ أحمد الكيال: "والناس يعيبون عليهم هذا".

مولانا الشيخ ناظم: "لا بأس، فمهمتكم آتية .. كم عدد سكان الشاغور؟"

الشيخ أحمد الكيال: "حوالي الـ 10,000".

مولانا الشيخ ناظم: " هذه العشرة آلاف سيكون عشرات الآلاف .. لزمت الصمت عن أحوال الشام إلى الآن، والناس أرادوا مني أن أكون هناك. والآن أتيتنا في هذه الليلة المباركة .. يا شيخ أحمد! عندكم في منطقة الشاغور مباني قديمة منسوبة للأوقاف، أليس كذلك؟

الشيخ أحمد الكيال: "نعم سيدي".

مولانا الشيخ ناظم:"ولكنها مغلقة، أليس كذلك؟"

الشيخ أحمد الكيال: "نعم".

مولانا الشيخ ناظم:"عليك أن تفتحهم جميعاً! .. أليست وظيفتك الحالية تربية الأولاد؟"

الشيخ أحمد الكيال: "نعم".

مولانا الشيخ ناظم: "بعد العيد تترك تلك الوظيفة، وتشتغل بفتح المباني القديمة المقفلة، لجعلها زوايا، وستكون مؤيداً بالمدد، إن شاء الله! .. يأتي إليك مدد الأولياء عن طريق الشيخ محمد".

الشيخ أحمد الكيال: "بنظرك سيدي، إن شاء الله!"

مولانا الشيخ ناظم: "وما أظن أن الشيخ محمد سيبقى هنا أو في تركيا، بل سينزل الشام. فقد صار موكلاً للشام. وهو من هؤلاء القوم المتصرفين .. وأنت يا شيخ أحمد الكيال، عليك أن تقوم بتربية الناس فرداً فرداً. فهم مستعدون لهذا الأمر. أهل الشاغور، الآن لهم استعداد لتلقي الطريقة النقشبندية العلية. ونحن مستعدون بتلبية ما يلزمك من مال الدنيا. فمال الدنيا تحت أقدامنا. أينما مشيتم تجدونه تحت أقدامكم.

 

سبحان الله العلي العظيم! كنت كلما سألت موالينا الكرام في حق الشيخ أحمد الكيال، ما كانوا يجيبونني. وقد جاء إلي مرة أو مرتين من قبل.  إلا اليوم أجابوني وقالوا لي، الآن جاء دوره، لأن الشام فرغت من كل المشايخ والطرق. وكشفوا لي عن أمره. وهو عنده همة يهز الشام. وسيكون علماً للطريقة العلية، ما شاء الله! واليوم، كل المساجد والزوايا والمقامات فرحون مستبشرون. وفرح به كذلك، أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم والشيخ حسن، وذي النون المصري .. وصل الخبر إليهم وفرحوا به، لأن هذا "مجنون" .." (مولانا يضحك).

الشيخ أحمد الكيال: "أحتاج إلى التثبيت على هذا الأمر، سيدي!"

مولانا الشيخ ناظم: "إذا لم يكن هناك تثبيت، ما كنت لأتكلم! .. سوف تنتشر الطريقة النقشندية على يديك. وستنتشر بين أهل الشام. لأن سيدنا المهدي عليه السلام، سيكون عند الظهور، على الطريقة النقشبندية العلية.

 

والآن يلزمكم أن تحملوا سلاحاً من حديد، كما كان في عهد النبي، عليه الصلاة والسلام، (مولانا يرمى خنجراً للشيخ أحمد) .. احرص أن يكون لباسك على الطراز القديم؛ أكمام واسعة وسروال، وتلف في وسطك حزاماً من قماش، تضع فيه الخنجر. ولا تلبس لباس العلماء العصريين. وحث المؤمنين على المحافظة على الأساليب القديمة في كل شيء".

الشيخ أحمد الكيال: "أمرك سيدي!"

مولانا الشيخ ناظم: "قد بلغت هذا الأمر، وسنقوم بإعطائك الأمانة قبل ذهابك".

الشيخ أحمد الكيال: "قبلنا الأمانة!"

 

مولانا الشيخ ناظم: "كما قلنا، يوجد إذن. ويكتمل الأمر بعد أن يعطيك الشيخ محمد الإذن، لأنه هو المسؤول عن بر الشام حالياً. ما أفصحنا عن هذا من قبل، ولكن الآن جاء الأمر بالإفصاح عن ذلك .. والشام بمثابة زورق صغير، وسيقوم هو بتوسيعه .. وإن شاء الله، سيلتقي في الشام بسيدنا المهدي عليه السلام .. يا سيدنا المهدي! (مولانا يقف تكريماً لسيدنا المهدي عليه السلام).

مولانا الشيخ ناظم يشير إلى ابنه الشيخ محمد أفندي ويقول: "أصبح هو حامي بر الشام".

الشيخ أحمد الكيال: "أمرك سيدي! سمعنا وأطعنا للشيخ محمد!"

مولانا الشيخ ناظم: "فإذا جاء الشيخ إلى دياركم، فسوف يطيح بكم من أولكم إلى آخركم، فانتبهوا منه! .. سبحان الله العلي العظيم! .. كيف قلبك؟"

الشيخ أحمد الكيال: "بمدد منك!"

مولانا الشيخ ناظم: "مثل الأسد الضاري .. هذا لا يعرف الخوف، ولو ضرب، فضربته ستكون مثل ضربة سبعة رجال"

الشيخ أحمد الكيال: "بمددكم!"

مولانا الشيخ ناظم: "المدد موجود، وصاحب الإمداد موجود في الشام. هل فهمتم؟ هل يكفي ما حدثتكم؟"

الشيخ أحمد الكيال:"نعم  سيدي! .."

 

وأنشد الشيخ أحمد الكيال قائلاً"

يا سيدي أنت بحر للمواهب والعطايا    عميم الفضل ممدود الشـراع

وإنـك في الـخـطـوب خـطيـر عــزم     وفي سبر القلوب طويل بـاع

خذ بيدي يا سيدي ولاحظني حـنـانـاً    وصل بيد الإغاثات انقطاعي

ألا يا سيـد الأقـطـاب إنـي عُـبـيــدك     فـاحـمـنـي يـا خــيــر راعـي

أغث أغث يا سيدي يا ابن الحـبيـب     بإذن الله واجمع لي ضـيـاعي

 

(مولانا يصلي ركعتين صلاة الشكر)، الفاتحة.

 

مولانا الشيخ ناظم: "سبحان الله العلي العظيم! علينا أن نعود إلى ما كان عليه السلف من تطبيق الشريعة. فلا نرضى لأحد بمخالفة الشريعة. لأن من خالف الشريعة سيغيّب؛ يؤخذ أخذ عزيز مقتدر! في أرض الشام، هناك طائفة من الجن وطائفة من الملائكة وطائفة من البدلاء والنجباء والنقباء والأوتاد والأخيار، قاموا بتعيينهم الليلة، فهؤلاء وكلوا لحماية الشام من أعدائه، ولطرد الذين يخالفون الشريعة الإسلامية خارج حدوده. انتظروا وسترون ما الذي سيجري غداً! ولهذه المهمة أرسلوك إلينا الليلة .. أدّينا الأمانة، وارتاحت قلوبنا!

 

أخرجوا، يا شيخ أحمد إلى الشوارع بالدفوف والأناشيد الدينية، التي تهيج نفوس المؤمنين وتحمسها، صباحاً أو مساءً. ونحن بدورنا سنبعث إليكم ما يحتاج به أهل الشاغور لتقويتهم ودعمهم، إن شاء الله! الفاتحة.

 

السيدة رهام: "إذن الشيخ محمد هو شيخ الشام؟"

مولانا الشيخ ناظم: "نعم، تم تعيين الشيخ محمد أفندي شيخاً للشام. وهو أدرى بمهمته، وبمن سيعيّن وأين سيعين. وقد قام بتعيين الشيخ أحمد الكيال. والشيخ أحمد الكيال لا يحتاج إلى وظيفة أو إلى مال من أحد. فنحن نملك كنوز السموات والأرض".

 

الشيخ نبيل ينشد:

أرض وسماء بتحبك

شمـس وقمر بتحبـك

وكل النجوم بتـحبـك

ونحنا كمـا بـنـحـبـك

ويا شيخ ناظم بنحبك

ويا شيخ ناظم بنحبك ..

 

مدد يا مولانا يا حسين     مدد يا بو زين العابدين

مدد يا مولانا يا حسين     مدد يا بو زين العابدين

مدد  مدد .. مدد  مــدد     مدد يا مولانا يا حسيـن

حدث لي جدك طـمنّـي     لأجله أفـضـل مـتـهنـّي

أنـا مــن حــســـــــيـــن     وحـســـــــــيــن مــنــي

أنـا مـن حـســـــــيــــن     وحــســـــــــيــن مــنــي

ده مـيـن ده يـــنــكــــر     فـــضـــلــــك مــــيـــــن

مدد يا مولانا يا حسين    مدد يا بو زين العابديـن

مدد  مدد .. مدد  مـدد     مدد يا مولانا يا حسيـن

 

مولانا الشيخ ناظم يقول للشيخ أحمد الكيال: "عندما تنزل الشام، تهيأ لزيارة مقام مولانا الأكبر، الشيخ عبد الله الداغستاني، واستأذن منه. ثم انزل إلى مقام الشيخ رسلان. واجتهد أن يكون مقامه تحت رعايتك. واسع أن تكون كل المنطقة تحت رعايتكم، تحت أي اسم من المسميات. وقم بضرب الطبول وإنشاد القصائد، ولا تخف من أي شيء! .. الشيخ رسلان حامي بر الشام، وأما مولانا الأكبر، الشيخ عبد الله الداغستاني، فهو حامي كل الدنيا.

الحاضرون: "آمنا وصدقنا!"

ثم استطرد مولانا الشيخ ناظم بتواضعه المعهود قائلاً: "وأما نحن، فنعد من الصغار .. والشيخ محمد سيذهب إلى الشام. وقد أردت أن أذهب أنا أيضاً، ولكن جسمي لا يتحمل ذلك. فإذا استقرت الأوضاع في الشام كلها وعم الهدوء في سوريا وبالأخص في دمشق الشام، سوف ينزل الشيخ محمد إليه، إن شاء الله!"

الشيخ أحمد الكيال: "نضعه فوق رؤوسنا!"

مولانا الشيخ ناظم: "أستغفر الله! .. وأنت حضرتك، ما شاء الله! اعمل على حسب ما يقع من إلهام في قلبك! ولا تخف من أحد إلا من ربنا جل جلاله! الفاتحة.

 

مولانا يضع عمامته على رأسه ابنه الشيخ محمد، والشيخ محمد يضع يده فوق يد الشيخ أحمد الكيال ومولانا الشيخ ناظم يضع يده فوق الجميع ثم يعطي البيعة لهم: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. {إِنَّ الَّذينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفىَ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً}. رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً، وبمولانا الشيخ عبد الله الداغستاني شيخاً ومرشداً، والله على ما نقول وكيل. حسبنا الله ونعم الوكيل. الله هو الله هو الله هو حق. الله هو الله هو الله هو حق. الله هو الله هو الله هو حق. حسبنا الله ونعم الوكيل. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .. يا بدلاء هذه هي أمانتنا! يا سيدي محيي الدين! يا محيي الدين! يا محيي الدين! يا سيدنا خالد! يا مولانا خالد (البغدادي)! يا شيخ الطرابلسي وسائر أولياء الله! شهدتم على هذا العهد، فأمدونا بمددكم! أسلمتكم هذا الأمر وحولته إليكم!

 

كنت أفكر، كيف لي أن أذهب إلى الشام، وهو كما هو من حال، لم يبق فيه من يتولى أمره؟ وكيف أستلم الشام بطوله وعرضه، وأنا ضعيف عاجز .."

الشيخ نبيل: "حاشا سيدي! .. أسد الله الغالب، علي بن أبي طالب!"

فرد عليه مولانا الشيخ ناظم بتواضعه المعهود: "إيه! .. الأسد هو الشيخ محمد أفندي .. إن شاء الله سيقوم بتطهير الشام. الليلة، بدأ الأمر بالتحرك .. كيف أنتم يا شيخ أحمد الكيال؟"

الشيخ أحمد الكيال:"قبلنا البشارة!"

مولانا الشيخ ناظم: "القوة آتية الآن إلى دمشق، واندلعت الشعلة التي ستهزم بني أصفر .. بشروا ولا تنفروا! ففي رمضان القادم ستحصل العجائب. وهذا الشهر؛ شهر شعبان، مليء بالتجليات العظيمة والقوى الجليلة .. يا الله! .. جهز لضيوفنا الطعام!"

 

 
 
  2125225 visitors