شمس الشموس
  26.04.2011
 

بسم الله الرحمن الرحيم


"لاَ تَنْفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطاَنٍ"


مولانا الشيخ ناظم الحقاني   
26 أبريل 2011

 

(مولانا والحاضرون يقفون تعظيماً)، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. ألف صلاة، ألف سلام عليك وعلى آلك وأصحابك يا خير خلق الله، سيد الأولين والآخرين، حبيبنا وحبيب رب العالمين، يا سيدي يا رسول الله! أمتك بحاجة إلى فتح الطريق أمامها. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. (مولانا يجلس).

ما معنى "تأويل"؟ ماذا تقول كتب التفاسير عن معنى "تأويل"؟

مولانا الشيخ هشام يقرأ من إحدى الكتب: "ومنه: الموئل للموضع الذي يُرجع إليه، وذلك هو رد الشيء إلى الغاية المرادة منه علماً كان أو فعلاً". أي علماً كان أو فعلاً ترد إلى المعنى الذي تريد أن تقصده. "ففي العلم نحو، {وَمَا يَعْلَمُ تَأْويِلَهُ إِلاَّ اللهُ}، (آل عمران:7) .. هذا في العلم. وفي الفعل كقوله تعالى، {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْويِلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ}، (الأعراف: 53). أي بيانه الذي هو غايته المقصودة منه. وقوله تعالى، {ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}، (النساء: 59)، قيل أحسن معنىً وترجمةً".

مولانا الشيخ ناظم: هناك كلمات لا تحتاج إلى تأويل.

مولانا الشيخ هشام: نعم، هناك كلمات ظاهرة المعنى لا تحتاج إلى تأويل .. "الله" لا يحتاج إلى تأويل.

مولانا الشيخ ناظم: وكلمة "سلطان"، هل يحتاج إلى تأويل؟

مولانا الشيخ هشام: لا يحتاج إلى تأويل.

مولانا الشيخ ناظم: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. سوف نتحدث الآن في أمر، في غاية الأهمية. الناس، وبالأخص في زماننا، يحبون التأويل على حسب رأيهم. وهذا لا نقبل به أبداً. أستعيذ بالله، {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي البَرِّ وَالبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ في كِتَابٍ مُبِينٍ}، (الأنعام:59). كل شيء بيّن في القرآن الكريم.

هناك آية في سورة الرحمن، أستعيذ بالله، {يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذوُا لاَ تَنْفُذوُنَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ}، (الرحمن:33). يوجد نقطة استشهاد في هذه الآية، لم يذكره أحد من قبل. فكلمة "سلطان" نقطة استشهاد مهمة هنا. فهل تحتاج هذه الكلمة إلى تأويل؟ فلم يؤولها البعض بالعلم؟

(مولانا الشيخ ناظم يطلب من مولانا الشيخ هشام أن يتلو عليه هذه الآية الكريمة مرة أخرى، وهو يستمع إليه بإنصات شديد). سبحانه وتعالى هو السلطان. "إلا بسلطان"! والقرآن الكريم فيه خبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم. وهذه الآية الكريمة تشير إلى ما سبق وإلى ما هو آتٍ. وسنأتي بتفسير لهذه الآية لم يتوصل إليه أحد من قبل، من العلماء المفسرين. وهو أنه سيأتي على الأمة شدة ومشاكل وأزمات، فيبحثون عن حل ليخرجوا منها. وهذا من "نبأ ما بعدكم" وليس من "خبر ما قبلكم".  

"يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذوُا". سيأتي على الناس ضيق شديد. ومن شدة الضيق الذي أحيط بهم من كل الجهات لن يجدوا مخرجاً، فيبحثون عن طريق للعروج إلى السماء أو الغوص تحت الأرض. أستعيذ بالله. "يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ". فلماذا يرغبون بأن ينفذوا من أقطار السموات والأرض؟ هروباً من الضيق والشدة التي ضيقت خناقهم. فمن شدة ما أحيطوا بها من الأزمات والمشاكل، والهرج والمرج، نظروا حولهم، فلم يجدوا منفذاً أمامهم، وتمنوا أن لو يجدوا منفذاً عبر السماء يعرجون إليها، فيخلصوا أنفسهم به، أو يحفروا سرداباً تحت الأرض فيهربوا وينجوا بأنفسهم.

فماذا يرد عليهم ربنا جل وعلا، (مولانا والحاضرون يقفون إجلالاً وتعظيماً لله سبحانه وتعالى): {لاَ تَنْفُذوُنَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ}! انتهى! لا يوجد طريقة لأهل الأرض أن يخلصوا أنفسهم من الأزمات و"الهزمات" والرذائل، إلا بسلطان! .. لا بد وأن يكون عندكم سلطان، (مولانا والحاضرون يجلسون). لا للديمقراطية الزائفة. ومن رد على قول الله تعالى فقد كفر بالله وبرسوله ومأواهم النار. تلك هي فتوانا من عند أهل الحقيقة.

ولذا، حتى يأتي سيدنا المهدي عليه السلام فهو السلطان. وكل دولة ليس لديها سلطان، ستغرق في أزمات لا أول لها ولا آخر. و"السلطان" هو طريق السلام والأمان، الذي أشار عليه ربنا جل وعلا. فهمتم أم لا!؟ .. كلمة "سلطان" تلزمها تأويل!؟ .. انتهى! لقد تم تأويل "سلطان" عند بعض أهل التفسير بقوة العلم. وهل يحتاج هذا إلى تأويل؟ .. أليس معناه جلياًّ؟

والرسول عليه الصلاة والسلام يقول، "السلطان ظل الله في الأرض، فمن أكرمه أكرمه الله ومن أهانه أهانه الله"، (حديث حسن أخرجه الترمذي في جامعه). وفي حديث آخر موقوفاً عن حذيفة بن اليمان، "لا تسبوا السلطان فإنه ظل الله في الأرض، به يقيم الله الحق، وبه يرفع الله الظلم ويهلك الفاسقين".

"سلطان" لا تحتاج إلى تأويل، فلم يقولون أن معناه قوة العلم؟ قمة العلم التي وصلتم إليها عن طريق التكنولوجيا، أهلكتكم! .. محت كيانكم! إن كان المقصود بـ"السلطان" قوة العلم، فأروني كيف تدفعون عن أنفسكم الكوارث الطبيعية من التسونامي والزلازل والبراكين والعواصف والأعاصير بقوة العلم! .. لنر ماذا سيقدم لكم قوة العلم من حل لهذه الكوارث! .. هيا أروني يا قوادين!!

مولانا الشيخ هشام: تلك كانت إضافة سيدي!؟

مولانا الشيخ ناظم: بل هذا ما يستحقونه! .. هم لا يفهمون، ولا يقبلون أحداً يتحدث عن الحق. هذا حق!! .. أنا لست عربياً ولساني ليس عربياً بل تركي. ومفهومي على حسب لساني، ولكنهم أفهموني معنى كلمة "سلطان" ولأي غرض يُستخدم .. "إلاَّ بِسُلْطاَنٍ"! سوف تستجيبون لهذا الأمر، رغماً عن أنفكم!!

ائتوا بالملك، يا أهل مصر، يا أهل ليبيا، يا أهل تونس، يا أهل الجزائر، يا أهل تركيا، يا أهل الشام، يا أهل العراق، يا أهل السودان، يا أهل العجم! على الجميع تنصيب ملك لهم، وإلا فلن تجدوا مخرجاً مما أنتم عليه من الضيق والشدة! .. سيمحوكم الله عن الوجود!! .. لا أحد يفتي بمثل هذه الفتوى ولا أحد يتكلم بمثل هذا الكلام.

مولانا الشيخ هشام: أبداً سيدي. فكلهم يفسرونه بـ"سلطان العلم".

مولانا الشيخ ناظم: لهذا السبب كلفوني بإلقاء هذا الخطاب.

مولانا الشيخ هشام: والتكنولوجيا خربت عليهم سيدي، مثل ما قلت.

مولانا الشيخ ناظم: هيا استخدموا قوة العلم وخلصوا أنفسكم! إن الله سبحانه وتعالى جعل السلطان في الأرض مثل ظله. {أَطِيعُوا اللهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ}، (النساء:59). فالسلطان ظل الله في الأرض، ليحكم بين الناس بالعدل والإحسان. {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ والبَغِيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}، (النحل:90)، صدق الله العظيم. هذه هي صفات السلطان. وعندما تخلى الناس عن سلاطينهم وقعوا في أزمة لا أول لها ولا آخر. انتهى! .. لا نريد أكثر من ذلك! الفاتحة.

مولانا الشيخ هشام: هذه لا تحتاج زيادة سيدي. ختمتها من الأول إلى الآخر. والخطاب عام للإنس والجن.

مولانا الشيخ ناظم: معلوم! .. صدق الله العظيم. الشكر لله سبحانه وتعالى. (مولانا والحاضرون يصلون ركعتي شكر لله تعالى).

من أنكر هذا الكلام فقد كفر بالتوراة والإنجيل والزبور والقرآن الكريم. استناداً بما جاء في هذه الكتب الأربعة، فقد كفر. اسألوا علماء الأزهر عن هذه الفتوى. وإن لم يجيبوا لكم فهم شيطان أخرس! الذي يخفي الحقيقة ولا يقر به فهو شيطان أخرس .. ها قد بلّغنا كما أمروا به. منذ عدة أيامٍ نزلت هذه على قلبي، وهذه الصحبة نتيجة تلك الواردات. وذلك بعدما قال لي هشام أفندي، أنه مدعو من قبل جلالة سلطان المغرب. هذا الخطاب لهذا الغرض. فلتقدم هذا لجلالته! والذي ينكر هذه الآية الكريمة لعنة الله عليه في الدنيا والآخرة. خزاهم الله، ومأواهم النار وبئس القرار! انتهى! لا يمكن لأحد أن يعترض على هذا!

مولانا الشيخ هشام: أبداً سيدي، ما شاء الله! حضرتك سلطان الشريعة والحقيقة.

مولانا الشيخ ناظم: بل السلطان هو ظل الله في الأرض. هذه ليست مسألة سهلة، وليست لعبة أطفال. أبداً! .. (مولانا يغير صوته ويقلد بعض الناس) .. نحن نريد انتخابات! نريد ديمقراطية! .. سحقاً للديمقراطية وللمؤيدين للديمقراطية! ومن مات وهو لا يقبل بهذه الآية الكريمة، يشتعل النار في قبره ويغوص في الأرض سبعين ذراعاً ويسبح في بحر القذارة.

مولانا الشيخ هشام: أستغفر الله سيدي. تبنا ورجعنا!

مولانا الشيخ ناظم: معلوم .. تبنا ورجعنا! ... في بداية خطابي طلبت الإذن في الكلام بركعتين صليتهما لله تعالى. لا يجوز لنا الكلام بدون إذن. هذا إعلام للناس! والطلب من السلطان ليس أمراً سهلاً. (مولانا والحاضرون يصلون ركعتي شكر).

إحدى الحاضرات تسأل مولانا: هذا الخطاب للإنس والجن. فهل للجن سلاطين؟

مولانا الشيخ ناظم: كل الجن عندهم ملوك. لا يوجد عندهم رئيس منتخب.

مولانا الشيخ هشام: آمنا وصدقنا سيدي. كم ملك عندك هنا وهناك؟

مولانا الشيخ ناظم: .. هناك بعض من هم موكلون بأداء واجبات ومهمات مختلفة .. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

مولانا الشيخ هشام: سمعتك مرة تقول بأن سلطان الجن اسمه حزاز!

مولانا الشيخ ناظم: حزاز هذا كبيرهم.

مولانا الشيخ هشام: يوجد سلطان ويوجد أيضاً ملوك!؟

مولانا الشيخ ناظم: ملوك الجن كلهم سلاطين، ولكن يوجد واحد يكون سلطان السلاطين على وجه الأرض.

مولانا الشيخ هشام: كان مولانا الشيخ الأكبر يقول أن سلطان الجن يأتي لزيارته دائماً.

مولانا الشيخ ناظم: كان يأتي إليه سبعة من الملوك، ليسألوا إن كان هناك أمر عليهم تنفيذه.

مولانا الشيخ هشام: كان مولانا الشيخ الأكبر يقول، أن كل ما وهبني إياه ربي وهبته لمولانا الشيخ ناظم. إذن فهؤلاء الملوك عندك سيدي!

مولانا الشيخ ناظم: يا هو! .. حفظنا الله!

مولانا الشيخ هشام: أنت حبيب الشعب سيدي، (يقبل يد مولانا).

مولانا الشيخ ناظم: عجايب! .. هذا مهم جداً! .. قصف على كل الرؤساء، على كل الملل، خاصة ملة الإسلام. وصح الأمر لغير المسلمين كذلك، خزاهم الله!

مولانا الشيخ هشام: كل ملوك أهل الجن يستمعون إليك.

مولانا الشيخ ناظم: لسمعهم حدود .. والجيش جاهز. فإذا جاء الأمر، بظرف ساعة سوف يقومون بطرد هؤلاء الرؤساء جميعاً ولن يبقى أحد من هؤلاء الشياطين من يمشي على وجه الأرض.

مولانا الشيخ هشام: آمنا وصدقنا! ويأتوا بشريعة الله.

مولانا الشيخ ناظم: على حسب الأصول. ولكن هذه ليست مهمتي.

مولانا الشيخ هشام: مادام الفرمان أعلن، فظهور سيدنا المهدي عليه السلام قريب.

مولانا الشيخ ناظم: من يرفض سماع كلامنا هذا، يوكل عليه عفريت من الجن يسلب منه عقله، فيدخل في مستشفى المجانين (يضحك).

الشيخ نبيل ينشد: عل عصفورية عل عصفورية    يا بابا خدني خدني عل عصفورية

مولانا الشيخ ناظم: من يعترض على هذا ولو بكلمة واحدة يبعث عليه عفريت من الجن يجننه ويرسله إلى العصفورية. هذا تهديد من السماء! ما أنا إلا عبد ضعيف، ولا أقدر على فعل شيء. ولكن هناك من هم موكلون لهذا الأمر ... الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر! ... أنظروا إلى هذا القط ، إنه منهم! .. ها هو آت الآن .. هل هذا هو الأصلي؟

زوجة الشيخ نبيل: نعم هو الأصلي.

مولانا الشيخ هشام: يوجد فرمانات كثيرة اليوم.

مولانا الشيخ ناظم: نعم، لأنني مستاء اليوم .. هذا القط لا يتركني أبداً كلما قمت بإلقاء صحبة. يترك شؤونه ويأتي ليحضر الصحبة. أمره عجيب! .. ميمون تعال!! .. (ينادي القط).

مولانا الشيخ هشام: مولانا، القط يحترمك .. يبعد منك احتراماً سيدي.

مولانا الشيخ ناظم: انتبهوا إليه جيداً، فكلما اجتمعنا للصحبة يجلس هنا. عجايب!

 
  2194298 visitors