شمس الشموس
  26.10.2009
 


بسم الله الرحمن الرحيم

 

صحبة مولانا الشيخ محمد ناظم الحقاني سلطان الأولياء

مستقبلنا بعد هذه الحياة سيكون إما في عوالم نورانية وإما في عوالم مظلمة

 

 الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

كل التمجيد والتعظيم لرب السموات وهو فقط واحد يعطي لعباده شرفاً ورفعة.

ليبارك الله لقاءنا المتواضع هنا وليرزقنا الفهم لما نسمعه في هذه الصحبة بجاه حبيبه الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. ألفُ ألف صلاة ألف ألف سلام على المُعظَّم المُكرّم في الحضرة الإلهية يا سيدي يا رسول الله إشفع لنا أنت فقط يمكنك أن تتكلم في الحضرة الإلهية لا أحد آخر سواك. ألفُ ألف صلاة عليك يا سيدي يا سيد الأولين والآخرين. الله تعالى لا يحتاج لأي شيء من مخلوقاته.

كل شيء يمنحه لعبده المُعظّم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

إذا طلب أحد جاهاً ورفعة عليه أن يصلي ويسلّم ويعظّم ممثّل الله في خّلقه من الأزل إلى الأبد. عّظّمِهُ وَبجِّلهُ وخذ بالمقابل شرفاً ورفعة.

يا سيدي يا مرشدي صاحب الوقت ربّان سفينة الخلق أسألكم مدداً من مقامكم السماوي لأنني لا أعرف شيئاً. يا سيدي يا قطب هذا الكوكب امنحني مددك لأنك جعلتني أخاطب بني آدم. وأسألك أن تهب لي طلقة ولكن ليس طلقة فارغة. الكثير من الناس ما بين المشارق والمغارب يَدّعون أنهم شيء مهم. أنهم مُهمّين. شخصيات هامة أو كما يقولون VIP بين الناس. ولكنهم طلقات فارغة فقط تصدر صوتاً عالياً ولا تصيب الهدف. ولكن مُنِحنا طلقة مليئة طلقة حقيقية تصدر صوتاً وتصل إلى مقصودها. تصيب الهدف. تَمسّهُ هذه الطلقة من إنسان إلى آخر تقتل. ولكن الطلقة السماوية تجعل الأموات ينهضوا ويقفوا من جديد. لذلك أسأل من سيدي: امنحني مددك وفِقَ أمرك أجلس هنا وأنا لا شيء. أسألك بعض الطلقات السماوية التي تمسّ وجودنا. يقولون بليون مركزاً يسمعون شيئاً من هذه الصحبة المتواضعة.

وأحب أن أمسَّ وجودهم وأغيّر شيئاً في أحوالهم وأغيّر أيضاً عقلّيتهم وعقولهم. هذه هي الطلقة الحقيقية (التي تمسّ وجودنا وأعماقنا). لذلك أسأل من واحد إلى آخر من مرتبة لأخرى وصولاً إلى مرتبة المرشد. من مرشدي إلى قلبي لأتكلم وأنذركم لمستقبلكم. مستقبلنا سيكون إما في عوالم نورانية وإما سيكون في مجالات مظلمة . حيث لا يمكنك أن ترى أو تعرف أو تلمس أو تذوق أو تتمّتع وهؤلاء الذين سيكونون في هذه العوالم المظلمة هم أموات حقّاً لأنهم قتلوا وجودهم الحقيقي خلال هذه الحياة. لم يعتنوا بوجودهم الحقيقي ليصلوا إلى عوالم النور وَيُخلّصوا أنفسهم من عالم مظلم إلى عوالم منيرة مشرقة.

أيها الناس السلام عليكم يا مستمعينا ولاحظوا أنني أقول يا مستمعينا ولا أقول يا مستمعيَّ. عليكم أن تلاحظوا من أين يأتي هذا الإعلان هذا البيان. إذا فكرتم بهذا فقد تجدوا نوراً لتصلوا إلى عوالم نورانية إلى الأبد. إذا لم تلاحظوا هذا لن يمكنكم الوصول ولا يمكنكم أن تأخذوا أي شيء.

السلام عليكم أيها الناس. ربما التحية السماوية تعطيكم شرفاً لذلك تعالوا واسمعوا إذا لم تسمعوا فكما تشاؤون. إذا كنتم تُفضّلون أن تكونوا عمياناً وجاهلين إِذّن استمروا في لا مبالاتكم (أي في عدم استماعكم لصحبة مولانا). ولكن إذا أردتم الوصول إلى شيء سماوي إلى معرفة سماوية تعالوا واسمعوا واطلبوا الطرق التي توصل إلى محيطات المجالات السماوية. حتى خيالنا لا يصل إليها.

أيها الناس أعطوا بعض الوقت لخالقكم ونحن في الخطوة الأولى ونسأل يوماً بعد يوم لنخطو خطوة ثانية وثالثة ورابعة وخامسة... والخطى باتجاه السماء لا تكون من خلال معرفة رياضية (علم الرياضيات) هذه لا تُوصِلكم إلى مقصودكم. لذلك حاولوا أن تكونوا مع ربكم يومياً حتى ولو لبضع دقائق. هذه المعيّة تعطيكم شرفاً ورفعة. تجعلكم مُشرقين بالأنوار السماوية. كلما كنتَ مع ربك ستحصل على مزيد من الشرف والرفعة والمكانة. مستحيل الوصول إلى نهاية هذه الخّطى..

أيها الناس تعالوا وخذوا رِضىً من خلال لقاء متواضع جداً هنا. وأطلب من مرشدي الروحي أن يمنحنا ذوقاً أدق ذوقاً جيداً لهذه الصحبة. لنكون أقوياء جسدياً ولنكون منّورين روحانياً (ولا أحد يعلم حقيقة الروح) إذا طلب احد الاستماع فهو حُرّ. هذه الصحبة اختيارية. إننا لا نسعى خلف الناس. إننا نسعى للوصول إلى الحقيقة أو إلى مجالات رب السموات. لذلك مُنِحنا حياة قصيرة لنجعل صِلةُ وَصل (حَلَقة) من وجودنا الجسدي إلى وجودنا الحقيقي هذه هي حكمة مجيئنا إلى الوجود إلى هذا العالم. لنقوم باتصال من وجودنا المادي إلى وجودنا الروحي. لأن أجسادنا ستموت وتفنى وتنتهي..

نحن في سفينة وستغرق ويأتي من الأعلى كُلاّب (صنّارة) ليرفعها... من يتعلق به ينجو. هذه السفينة تغرق الآن لذلك وجودنا المادي ذات يوم سيغرق طوبى لأولئك الذين يطلبون ويصلون من خلال هذه الصلة وهذه تأخذهُ إلى الأعلى تاركاً ثقل وجوده المادي متحرراً من كثافته وهذه الصلة تخلّص أرواحنا وترفعها إلى الأعلى.

أيها الناس حاولوا أن تتعلموا شيئاً. هذا طريقنا. اعتقد أن لا أحد من القادة الدينيين يمكنه أن يعارض أو يناقض هذه الحقيقة. حتى البابا والحاخامات لا يمكنهم أن يعارضوا هذا الواقع الحقيقي ويقولوا إعلان أو تبليغ هذا العبد خاطئ. أنا لا أدّعي بأنني شيخاً أو شيئاً ولكنني أحاول أن أكون لا شيء. لذلك عليهم أن يقولوا: عبدُ ربي يعلن شيئاً (يصرّح بشيء) ربما نجده في كتبنا المقدسة. هو. هذا حق. ونقول ونخاطب إخواننا وأخواتنا في الإنسانية كُفّوا عن السُّكر أيها الناس في الشرق والغرب كُفوا عن السُّكر. كفّوا عن شرب خمرة الشيطان. والشيطان يعطيهم شراباً خبيثاً يجعل الناس لا يتيّقظوا يجعلهم على الدوام في غفلة ويأخذهم إلى عوالم مظلمة لأنهم لا يحاولون التعلّق بُكلاّب سماوي. أيها الناس اسمعوا وأطيعوا اسمعوا لرب السموات ما يقوله لكم. يقول نحن نأتي من محيطات الحياة وسنعود إلى محيطات الحياة.

أيها الناس لا تضيّعوا حياتكم الثمينة سُدى. تعالوا واسمعوا. لذلك يجعلونني أجلس هنا وأتكلم إلى عباد الله. أنا عبد ضعيف. الأضعف ربما. لا أسأل شيئاً من المستمعين لأنهم إذا أعطاني كل واحد منهم جوهرة فلا قيمة عندي لكنوزهم كلها.

لأن سفينتي ستغرق (أي وجودي الجسدي) وحين تغرق لا معنى لأن يكون عندك كنز من كنوز هذه الدنيا الفانية. لذلك تعال وكن قنوعاً بما أعطاك الله تعالى لتكون قادراً على الوقوف على  قدميك وحاول أن تعمل لله ورب السموات يرسل إليك حين تأتي اللحظة الأخيرة كلّاباً ليرفعك إلى عوالم نورانية... مجالات نورانية لا حد لها. أيها الناس ليبارككم الله وليمنحنا الله فهماً من خلال وبواسطة عبادهِ المختارين. وكما ذُكِرَ في الكتب المقدسة أنه في آخر الزمان فإن الناس من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب كُل واحد منهم يركض ويلهث خلف كنوز لا قيمة لها. ليست لهم.

وفي ذلك الزمان فإن الله يُرسل لعباده شخصاً سماوياً ليوقظهم وليخلصّهم وينقذهم قبل أن تغرق سفينة حياتهم. ونحن نأتي أمام ذلك المُختار الصِفيّ السماوي لجعل الناس ينتبهوا ويحذوا ويتنبّهوا. ليتفكروا بما يتكلم به ذلك الشخص. وهذا الكلام ليس من عنده. ينبغي أن يكون له روحانية تنتمي لقوة سماوية. ينبغي أن يكون له اتصال بالسماء.

علينا أن نسمعه (أي نسمع كلام مولانا الذي يمدونه به من مراكز سماوية).

أيها الناس أعطوا لربكم كل يوم التمجيد الأعظم العبودية القصوى.

حاولوا أن تكونوا عباداً لرب السموات عليكم أن تحاولوا الوصول إلى العبودية. هذا هو المُهمّ. ليس مُهمّاً أن تجمعوا الكنوز من هذه الدنيا أو أن تصلوا إلى مناصب عالية في هذه الحياة. كلها تغرق حين تغرق سفينتك. فقط سيُكتّب على حَجرٍ ما هذا كان جلالة الملك المُعظّم أو جلالة الملكة. ذلك كان ذلك الرئيس الأفخم أو البابا الأعلى. فقط هذا سَيُكتب على حجر ولا شيء آخر معك. أيها الناس اسمعوا وأصغوا وحاولوا أن تفهموا. ما الذي يقوله صوت السماء الذي يصلنا... يصل إلى آذاننا.

الذي يسمع ويطيع فقط يصل وينجو وينقذ نفسه ينقذ وجوده الحقيقي ويصل إلى مجالات ربنا النورانية.

ليغفر لنا الله ويباركنا بجاه حبيبه الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. فاتحة.

 
  2179460 visitors