شمس الشموس
  28.01.2010
 

خفّفوا أحزان الناس

بسم الله الرحمن الرحيم

 السلام عليكم دستور يا رجال الله ..مدد.

الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله الله اكبر الله اكبر ولله الحمد.

ألف صلاة وألف سلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان الى يوم الدين. اشفع لنا يا رسول الله. ثم السلام على جميع الأنبياء والأولياء والصالحين. يا رب اشفع لنا معهم ثم السلام على سيدنا قطب الزمان, سلطان الأولياء المتصرف بهذا الكوكب.

السلام عليكم يا عباد الله ويا صاحب الزمان . ثم السلام عليك يا أيها القطب المتصرف في كل الأمور. يا معصوم يا محمي بحماية الله لأنك لا تتصرف إلا كما يريد الله. المعصومين لا يكون لهم أبدا أن يتصرفوا بما تهوى أنفسهم, لا يمكن أن يقوموا بأخطاء كيف وهم ينظرون الى اللوح المحفوظ وعين الله ترعاهم.

السلام عليكم أيها المستمعون. يا من تحاولون أن تسمعوا وتتعلموا. فلقاءات كهذه أصبحت  نادرة جدا في هذا الوقت ولهذا فإن لها هذه الصحب مسؤولية خاصة أمام أمة محمد صلى الله عليه وسلم. حتى لا يتركها حزينة فإن الله عزّ وجل لا يريد الحزن لحبيبه. لا لن يكن له هذا أبدا. ولهذا ما يحصل هنا لن يبقى على هذه الحالة عند رفعه للحضرة الإلهية  حتى لا يحزن الحبيب به. وعلى هذا يجب علينا أن نخفّف الألم والحزن عن الذين يعيشون بيننا, مع أننا عاجزين عن دفع الحزن كليا لكن على الأقل علينا تخفيف الأحزان عن الحزانى. فإن حزنهم هو أيضا حزننا.

وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حبيب الله لن يترك حزننا أبدا. فإنه اذا تركنا محزونين فهذا يعني أن الله عزّ وجل حاشاه عاجز عن التصرف بالأمور التي تحزنه وهذا حاشاه تنقيصا لقدرته عزّ وجل. وفي ليلة المعراج عندما رأى الله حزنه على أمته, فإنه طمأنه انه لن يترك أمته للأحزان. فإن الله سبحانه وتعالى "على كل شيء قدير" "الحمد لله يا ربي الشكر لك يا ربي".

فتمعنوا وفكروا بهذا الأمر فإن ما أقوله هو من محيطات وبحور الله العديدة التي لا شاطئ لها  ولا قعر. لذلك تعلموا لو شيئا قليلا بسيطا عن قيمة ومقام خاتم الأنبياء حبيب الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعن  العظمة والشرف والحب الذي منحه الله إياه.

لا اله الا الله, لا اله الا الله, لا اله الا الله, سيدنا محمد رسول الله عليه صلاة الله. ونعود ونقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الذي يبثّ الحزن في قلوب الناس. فإذا أحسستم بالحزن فاعلموا أن هذا من عمل الشيطان. وإذا أردتم السيطرة والتخلص من هذه الأحزان حاولوا تفريح إنسان حزين مثلكم فإنكم بتخفيف الحزن عن الآخرين تستنزلون رحمة الله عليكم فيرفع عنكم أحزانكم. الله الله هذا درس مهم لكل الأمم. إننا إذا نظرنا حولنا فسنرى أن العالم كله يغرق  في الأحزان ففي كل مكان تنبت الأحزان. خذ مثلا هاييتي التي تعاني من الأحزان بسبب الدمار والتشرد والجوع الذي حصل بها بعد ضربة الزلزال العنيفة التي حلّت بها. ولهذا ترى العالم كله يركض محاولا تخفيف الحزن عنها بإرسال مساعدات مالية وطبيّة وغيرها لكن الحزن ما زال متمكنا من الناس خوفا من حصول هزّة جديدة.

أيها الناس ماذا تفعلون لتخفيف الأحزان؟ سبحان الله سلطان الله. نحن نقول بسم الله الرحمن الرحيم والله يقول رددوا البسملة (بسم الله الرحمن الرحيم ) وأنا كفيل بأخذ أحزانكم. لهذا أنصحكم وأطلب منكم ترديد بسم الله الرحمن الرحيم فهي وحدها قادرة على الذهاب بأحزانكم. ليس الذهب ولا العزّ ولا الجاه ولا المراتب العالية قادرة على تخفيف أحزانكم. ليس الألقاب الفخمة كملك وسلطان ورئيس بقادرة على أخذ أحزانكم. فيا علماء السلفية قولوا للناس عن العلاج والحلّ لكل مشاكلهم وعذابهم وآلامهم. أنقذوا الناس هم الآن كمسافرين في بحر عاصف اشتدّت به الرياح وتحطمت به سفينتهم وغرقت فكيف سينقذون أنفسهم, الأمر بغاية البساطة! لكل داء دواء أعطوا الحلّ للناس لتنقذوهم من بحور البؤس والعذاب والألم أنقذوهم من بحور اللعنة الحالة بهم والمصبوبة عليهم.

 أخبروهم بمفتاح الحلّ لمشاكلهم. فإن الله سبحانه وتعالى ما خلق داء إلا وخلق له دواء ولم يترك شيئا واحدا بدون شرح أو توضيح. فإن الله سبحانه وتعالى يقول  في القرآن الكريم: {ما فرّطنا في الكتاب من شيء} يعني ليس هناك من شيء إلا وضحّه وما من مشكلة الا وبيّن الحل لها. أيها العلماء السلفيين لا تهدروا أوقاتكم بالأشياء التافهة من عمل فتوى للحرام والبدعة والشرك. صبوا كل اهتمامكم لإغاثة الملهوفين والمحتاجين. ابذلوا جهدكم لإنقاذ الضحايا الذين يعانون من الزلازل والعواصف والحروب والقتل . لا تعترضوا على القائلين الصلاة والسلام عليك يا رسول الله ولا على اللامسين لقبر رسول الله.بل غوصوا في بحار الكتب السماوية وأخرجوا منها لآلئ الحلول التي أرسلها الله تعالى مع الحبيب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لتعليمهم  وليعطيهم جوابا  لكل ما يسألون. لا تشكّوا أبدا في مقدرة الله تعالى  على إزالة أحزان حبيبه صلوات الله وسلامه عليه وأحزان أمته. ألا تقرؤون كتابه عزّ وجلّ :{إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا}. أولا شاهدا على أمتك وباقي الأمم وأنبيائها. شاهدا  في الحضرة السماوية لهم وشاهدا  في الحضرة الإلهية ! وكفى بالله شهيدا محمد رسول الله أليس كذلك يا أهل الأديان السماوية؟ ومن ثم مبشرا للناس تبشيرا سماويا يملأهم بالمدد. أيها الناس لا تحزنوا ولا تيأسوا ولا تغفلوا إنما اسمعوا كلام الله واعقلوا . مبشرا يملأ الكون بالبشرى الأبدية! فهذا من حكمة الله تعالى إلقاء البشرى على نفوس البشر فإنها أقوى الأدوية في معالجة الأحزان.فيا علماء السلفية لا تغضبوا ولا تعبسوا في وجه ما أقول ولا تنظروا إليّ بعين الازدراء ولا تحطّوا من قيمة ما أقول. اذا الله حطّ من قيمتي فإنه يفعل ما يشاء أما أنتم فإنه لا حق لكم بالاستهزاء مني فأنتم مثلي عباد الله. فكونوا مبشّرين لا منفّرين.

لنعود الى ليلة المعراج عندما رأى الله سبحانه وتعالى حزن محمد صلى الله عليه وسلم على أمته فقال له لماذا أنت حزين على أمتك يا حبيبي؟ لا تحزن فأنا لا أكون فرحا أبدا اذا رأيتك حزينا. انظر الى هذه الجهة "أمر الله عزّ وجلّ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أمرا سماويا أن ينظر الى  جهة معينة  فنظر الحبيب إليها" ورأى عالما بلا نهاية ليس بعالم من صخر او رمل ولكنه عالم من أمواج متلاطمة بلا عدّ ولا حصر. وفي وسط هذه الأمواج شجرة عليها طائر وقد علا على منقاره  بعض الطين.

 وسأل الله عزّ وجلّ حبيبه ماذا ترى يا حبيبي؟

فأجاب الرسول إني أرى شجرة عليها طائر صغير وقد علا بعض الطين منقاره.

هل تفهم معنى ما ترى يا حبيبي؟

إن الشجرة ليست إلا رمزا للعالم الذي تعيش فيه أمتك كما أن الشجرة هي رمز للخلائق. والطير ليس إلا رمزا لأمتك وذلك الطين ليس إلا رمزا لخطاياهم" خطايا أمة محمد". وهذا المحيط  الذي لا بداية ولا نهاية له ! ليس إلا محيطا من محيطات رحمتي. ألا تظن أن أمواج رحمتي غير قادرة على أخذ الحزن من أمتك؟ الله اكبر فلمَ هذا الحزن؟ ..لا تحزن! وإذا أحب أحد من عبادك أن يصل الى رحمتي ما عليه سوى أن ينزع بعض الأحزان العالقة بعبادي  وأن يخفف عنهم قدر المستطاع وأن يمنحهم بعض السرور فهذا يسرّني جدا. ولهذا أحرص على أن أجعلهم مسرورين للأبد.

فيا علماء السلفية وعلماء دمشق . يا بطاركة القدس ويا رؤوس المذاهب الدينية شرقا وغربا. لا تتهموني بقول الكذب والباطل وإلا فإن الله سيتخطفكم وينتهي الأمر بكم الى المقابر. مهمتنا هي تخفيف الأحزان عن الناس لنرضي ربنا.

فقال الله عزّ وجلّ يا حبيبي الأكرم 

فأجابه أمتي..أمتي

نحن مسرورين بالقيام بمثل هذا الإعلان والبلاغ السماوي عن أحب عباد الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أُرسل كأعظم هبة لنا من السماء . غفرانك اللهم. ربي اغفر وارحم بحرمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

دوم دوم دوم دوم

دوم دوم دوم دوم

بغنائي هذا أحاول تقريب القلوب من الله عزّ وجلّ ومن الحضرة القدسية فإن غنائي هذا غناءً سماويا.

الفاتحة

 

 

 

 


 
  2104412 visitors