نعوة الشيخ حسين العلي النقشبندي قدس الله سره
بسم الله الرحمان الرحيم
إنا لله وإنا إليه راجعون
قال الله تعالى : { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا }
سماحة القطب الغوث المربي الاكبر الشيخ ناظم الحقاني النقشبندي
ينعون بمزيد من التسليم بقضاء الله وقدره
العلامة المحدث الولي الصالح العارف بالله
الشيخ حسين العلي النقشبندي قدس الله سره
الذي وافته المنية اليوم اثنين 19 شوال 1429 الموافق 17 تشرين الثاني 2008
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين.
أيها الإخوة والأخوات
قال الله تعالى في كتابه العزيز " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن الله لا يقبض العلم ينتزعه انتزاعا من الناس وإنما يقبض العلم بقبض العلماء".
إنني باسمي واسم إخواني في الطريقة النقشبندية وعموم طلاب ومريدي العلامة القطب الغوث المربي الاكبر الشيخ ناظم الحقاني النقشبندي في قبرص والبلاد العربية وافريقيا واوروبا وآسيا واستراليا والأمريكيتين، أنعي إلى المسلمين في سوريا وعموم الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها الوليَّ الصالح والمربيَّ الفاضل رجلَ العلم والتقوى والورع والزهد والتواضع العلامة الفقيه المحدث الشيخ حسين العلي النقشبندي قدس الله سره الذي توفي رحمه الله اليوم اليوم اثنين 19 شوال 1429 الموافق 17 تشرين الثاني 2008.
رحمك الله يا سيدي ويا حبيبي ويا قرة عيني . رحمك الله يا إمام العلماء ويا إمام الزاهدين ويا إمام المتواضعين في هذا العصر الذي لطالما نصحتنا أن نكون فيه متمسكين بالعروة الوثقى، ثابتين على الحق مدافعين عنه مهما تطاولت أمواج الصعاب والفتن.
رحمك الله يا من علمت الناس توحيد الله والعقيدة الحقة وأمور الحلال والحرام، وعلمت الناس كيف تكون الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.
رحمك الله أيها الولي الصالح والمرشد الفاضل ، يا من أرشدتنا إلى سواء السبيل، ودعوتنا إلى سبيل الحق والعدل والاعتدال.
رحمك الله يا مربي الأجيال يا من علمتنا كيف نكون في خدمة أوطاننا وكيف نعمل في تحقيق مصالحها ، وكيف نبني المجالس مجالس العلم والعرفان و الذكر و الثقافة والمبرّات الخيرية.
رحمك الله يا إمامنا ويا شيخنا ويا مرشدنا.
رحمك الله وأسكنك فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء.
وأخيرا أسأل الله أن يتغمد فقيدنا الكبير ومرشدنا الصالح الشيخ حسين العلي النقشبندي بواسع رحمته ويرفع من مقامه ويسكنه فسيح جنانه.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
الفاتحة
ادارة شمس الشموس
المحبة
التصوف هومسلك التقرب من الخالق عبر محبة الخلق جميعاً من دون تمييز واحتمالهم وخدمتهم , والذين نزعوا من الدين مسلك التقرب بالحب فانهم جعلوه جسماً بلا روح أو هيكلاً لأصنام. لا تخدع نفسك ! لأن الله لاينظر الى ظاهر العبادات , ولا هو بحاجة الى عباداتنا , بل هو ينظر الى الصدور ليرى اذا كانت تخفق بالمحبة و صدق الطوية و البساطة. لا تظن انك تدخل الجنة باعمالك بل انت تدخلها اكرام منه و انعاماً و رحمة لأنه يغفر الذنوب جميعاً. لا تقل هذا مسيحي و هذا مسلم و هذا عربي و هذا أعجمي. لا ترهق نفسك وتتدخل في عمل ربك بالحكم على هذا و تكفير ذاك لأن الله وحده عنده علم الخاتمة و ما أخفي من مقمات لكل إنسان. أتهم نفسك أولاً و أخيراً لأنها هي عدوك الحقيقي فإن لم تقتلها قتلتك. أحب ألخلق من دون تمييز لأنهم كلهم موجدون بالله ولأن السالك الحقيقي يتقدم بقدر احتماله للناس. الحياة الحقيقية , أي حية الخلاص, طريقها الحب, والعلم الحقيقي يلازمه التواضع. أما علم أهل الزمان فهو في معظمه علم غير نافع بل أصبح أول سبب للخيلاء و أكبر حجاب للحقييقة.
كن مخلصاً في طلب الحقيقة من مرشد كامل لأن الحقيقة ليست ثمرة الجهد و "العبادات الظاهرة" بل هي ثمرة ما يضطرم في فؤادك من شوق الى المعرفة و صدق الطلب, فخلاصة التعليم هي:
طلبنا وجدنا... أطلب بإخلاص و سيعطى لك !