شمس الشموس
  الشيخ حسين العلي
 

بسم الله الرحمان الرحيم

الشيخ حسين العلي النقشبندي




ولد الوليَّ الصالح والمربيَّ الفاضل رجلَ العلم والتقوى والورع والزهد والتواضع العلامة الفقيه المحدث الشيخ حسين علي النقشبندي في قرية كور كان فوقاني الراسخ على جبل من جبال الاكراد في منطقة عفرين في سوريا من أسرة فقيرة والمنتمي لعشيرة الشيخان الكردية فقد توفي والده وهو في الشهور الأخيرة من السنة الأولى فاحتضنته والدته الشابة إلى أن تزوجت وهو يبلغ من العمر السابعة فاحتضنه جده محمد بن داود بنه بازيك بن سليمان ، إلى أن بلغ من العمر العاشرة فتوفي جده الذي راعه وحننه ثم أنتقل رعايته لعمه الوحيد الذي كان يعاني من الفقر فقد قام في عمل الرعي والفلاحة وكل الأعمال الشاقة ورغم كل هذه الظروف المعيشية درس في حفظ القرآن الكريم وكتابته أي عند الخوجة وهو بهذا العمر.

فقد زارهم في قريتهم الراسخة عالم من علماء أنطا كية وهو الشيخ كاظم الأنطاكي الملم بعلوم الأساسية في القراءة والكتابة وعلوم الحال من فرائض وواجبات وسنن وتعلم في العقيدة والتفسير والحديث إلى أن جاءهم الشيخ أحمد اللامع التركي من علماء ومشايخ إزميت التركية سنة 1352 هـ 1933م والمتصوف في الطريقة النقشبندية والمكلف من الشيخ شرف الدين الداغستاني فتعلم منه أحكام الطهارة والعبادات وحسن الخلق في معاملة الناس بها كسب قلوبهم وبايعوه مريده في المنطقة.




الشيخ ناظم والشيخ عبد الله و الشيخ حسين 

عندما حل الشيخ عبد الله الداغستاني على أهل الشام مهاجراً زراه الشيخ حسين العلي وتعرف عليه وأحبه الشيخ الداغستاني فقطع خلوته ليلتقي بالشيخ حسين المحبوب إلى أن توفي الشيخ الداغستاني عام 1393هـ 1973م بدمشق حيث تم تعينه هو الشيخ ناظم الحقاني من قبرص خليفتين للشيخ عبد الله الداغستاني ومن أعمال الجليل للشيخ حسين في قريته والمنطقة أن أفتتح مدرسة لتعليم الأطفال من ذكور وإناث إلى أن افتتحت الحكومة المدارس الرسمية وكان يعلمهم القراءة والكتابة وحفظ القرآن وعلوم الدين في الأحوال والفرائض.

 

دخل الخلوة مع شيخه الداغستاني وهو من العمر الرابعة والعشرون سنة 1360هـ 1941م بجامع النقشبندي في حي الميدان لمدة أربعين يوماُ بدمشق كان يقوم بعلية الترجمة لشيخه الداغستاني بعد الشيخ ناظم الحقاني – وهو الذي يقوم بإدارة أعماله والقيم على داره والمتكلم في غيابه والتقى بالكثير من مشايخ حلب وعلمائها وكذلك علماء سوريا ولبنان.



الشيخ حسين (ق) عفرين 1990


الشيخ حسين (ق) عفرين 1990


الشيخ حسين و القافلة النقشبندية في منزله 1990
 

نرجو من الله العلي القدير أن ينعمنا ببركاته وندعو الله أن يوفق كل عظيم مخلص لشعبه ودينه وأن يجمعنا الله برفقتهم ورفقة سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم و أصيب  عام 2001 بإصابة نقص في التروية الدماغية فشلت شقه اليمن وكان يعاني منها إلا انه يقول بأنها هدية من ربه فإذا أهداك صاحبك فرحت بهديته فكيف إذا أهداك رب العالمين.

توفي الوليَّ الصالح والمربيَّ الفاضل رجلَ العلم والتقوى والورع والزهد والتواضع العلامة الفقيه المحدث الشيخ حسين العلي النقشبندي قدس الله سره  اليوم اثنين 19 شوال 1429 الموافق 17 تشرين الثاني 2008.

رحمك الله أيها الولي الصالح والمرشد الفاضل ، يا من أرشدتنا إلى سواء السبيل، ودعوتنا إلى سبيل الحق والعدل والاعتدال.رحمك الله يا مربي الأجيال يا من علمتنا كيف نكون في خدمة أوطاننا وكيف نعمل في تحقيق مصالحها ، وكيف نبني المجالس مجالس العلم والعرفان و الذكر و الثقافة والمبرّات الخيرية.رحمك الله يا إمامنا ويا شيخنا ويا مرشدنا.رحمك الله وأسكنك فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء.وأخيرا أسأل الله أن يتغمد فقيدنا الكبير ومرشدنا الصالح الشيخ حسين العلي النقشبندي بواسع رحمته ويرفع من مقامه ويسكنه فسيح جنانه.

 


 
  2073046 visitors