شمس الشموس
  إبن أدهم وملاك الموت
 

بسم الله الرحمن الرحيم

إبن أدهم وملاك الموت 

 في أحد الأيّام المثلجة , كان إبراهيم بن أدم , سيّد الزهّاد , جالسا على شاطئ البحر . كانت السماء مظلمة وملبدّة بالغيوم وهو بدوره يرتجف من شدّة البرد . أقام إبن أدهم صلواته على ألواح خشبية وجلس يتأمّل طوال الليل .

في الصباح الباكر إستحمّ  وبنى كوخ صغير له من خشب ليأويه من شدّة البرد . عاد ثانية إلى تأمله وشكر الله على حياته . في هذه اللحظة قال الله لملاك الموت : " إنّ حبّ عبدي إبراهيم لي أثقله  ولم يعد يستطع تحمّله ,  لذلك إذهب وأقبض على روحه ودعه يدخل إلى جنّتي " .

إعتقد ملك الموت أنّ إبراهيم سيقاوم كباقي البشر عندما يقبض على أرواحهم . وضع ملاك الموت سبعة أقنعة حتّى لا يعرفه إبن أدهم , وأتى إليه بهيأة رجل مسن ّ . قال ملاك الموت : " يا أخي هل تستطع أن تشاركني بمأواك ؟ " فأجابه إبن أدهم : " لست بحاجة  أن أشاركك به بل سأعطيك إيّاه بأكمله . لقد كنت الليلة الماضية في إنتظارك لـتأخذني إلى ربّي " .

تفاجأ ملك الموت من جوابه وقال له : " كيف تعرّفت عليّ بالرغم من القناع الذي ألبسه . "

فأجابه إبن أدهم : " عندما أمرك الله أن تأخذ روحي كنت معكم . خذني ودعني أكون بحضرة محبوبي . "   

 
  2019047 visitors